القناة 12/ نيتسان شابيرا


بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة أمس (الأربعاء) بأنه سيكشف قريباً عن تشكيل "مجلس السلام"، سارعت المؤسسة الأمنية في مناقشاتها لتنفيذ المرحلة الثانية من "خطة النقاط العشرين".

 

وكان الهدف في المرحلة الأولى هو التحضير لإنشاء مجمع سكني مؤقت في رفح، وتهيئة مساحات منفصلة عن حماس.
لماذا هذا مهم؟


يُعدّ وقف إطلاق النار الهش في غزة، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، الإنجاز الأبرز لترامب في سياسته الخارجية خلال ولايته الثانية حتى الآن.

 

وقد تحققت المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل شبه كامل، وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن أساساً نزع سلاح القطاع ونزع سلاح حماس مقابل انسحاب كامل لقوات جيش العدو الإسرائيلي من القطاع.
الهدف: عزل حماس
تستعد المؤسسة الأمنية للمرحلة الثانية، مع التركيز على تجهيز مجمع سكني مؤقت في منطقة رفح لسكان غزة. وقد تسارعت وتيرة المناقشات في "إسرائيل" خلال الأيام الأخيرة.


المبدأ التوجيهي: إنشاء مساحات منفصلة عن تنظيم حماس، وسيكون من يدير ويشرف على هذه المناطق الجديدة طرف ثالث.
 
الخطوط الحمراء "لإسرائيل"
أوضح مصدر إسرائيلي في حديث مع قناة N12 أنه لن ننتقل إلى المرحلة التالية حتى يعود ران غويالي، آخر الأسرى "الإسرائيليين"، إلى "إسرائيل": "نحن نمهد الطريق لتنفيذ الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية. الشرط: عودة ران".
أوضحت مصادر أخرى في "إسرائيل" أن "إسرائيل" تفرض حق النقض الكامل على دخول تركيا في القوة متعددة الجنسيات في غزة: "لدينا خطوط حمراء للولايات المتحدة. هناك دول لا نريدها أن تتواجد في غزة. الرئيس يعلم ذلك ويحترم طلباتنا. وهذا يحظى بموافقته".

مجلس ترامب للسلام
أعلن ترامب أمس أنه يعتزم الإعلان عن "مجلس السلام" في أوائل عام 2026. وكشف أن المجلس سيتألف من رؤساء دول، وأنه سيكون "أسطورياً".
صرح مسؤولون أمريكيون كبار لقناة N12 قبل أسبوع بأن الهيئة الحاكمة في غزة ستعمل تحت "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس ترامب ونحو 10 قادة من الدول العربية والغربية.

 
وسيتولى مجلس السلام إدارة لجنة توجيهية دولية تضم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ومستشاري ترامب - جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وغيرهم من كبار المسؤولين من الدول الأعضاء في مجلس السلام.


في ظل اللجنة التنفيذية، ستعمل حكومة تكنوقراطية فلسطينية، تتألف من 12-15 فلسطينياً من ذوي الخبرة في الإدارة والأعمال، والذين لا ينتمون إلى حماس أو فتح أو أي فصيل فلسطيني آخر.


بعد أن تم تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل كامل تقريباً، ترغب الولايات المتحدة في الانتقال إلى المرحلة الثانية - لمنع انهيار وقف إطلاق النار ومنع استئناف القتال.
 
الصورة الكاملة
تحت ضغط أمريكي، وافقت "إسرائيل" على فتح معبر رفح والسماح للفلسطينيين بالعودة الى غزة من مصر، وتجري "إسرائيل" ومصر والولايات المتحدة محادثات بشأن الترتيبات الأمنية التي ستتيح فتح المعبر لعودة الفلسطينيين من مصر إلى غزة.


من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء نتنياهو بالرئيس ترامب في الولايات المتحدة، وسيجتمع الاثنان في 29 ديسمبر/كانون الأول في منتجع مارالاغو التابع للرئيس في فلوريدا لمناقشة المرحلة التالية من الاتفاق.