ترجمة الهدهد

كشفت التحقيقات التي تجريها وحدة "لاهاف 433" -وحدة مكافحة الإرهاب داخل شرطة العدو الإسرائيلية، و"جيش العدو الإسرائيلي" عن شبهات بقيام عدد من "الإسرائيليين" بتقديم خدمات متنوعة لعناصر إيرانية، شملت تصنيع مواد متفجرة وإجراء تجارب عليها بناءً على تعليمات مباشرة من طهران، وذلك بالتزامن مع أحداث الحرب الجارية على إيران.

وفي سياق متصل، أعلنت شرطة العدو وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن تقديم لائحة اتهام اليوم ضد شاب يبلغ من العمر 21 عاماً من سكان مدينة القدس، للاشتباه في ارتكابه جرائم أمنية خطيرة تتعلق بالتآمر والتجسس لصالح الاستخبارات الإيرانية.

وأظهر التحقيق المشترك أن المتهم كان على صلة بعنصر استخباراتي إيراني منذ عام 2025، بعد أن تعرّف عليه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وبدأ بتنفيذ سلسلة من المهام التجسسية مقابل مبالغ مالية تسلمها عبر العملات الرقمية المشفرة.

وتشير أوراق القضية إلى أن المهام التي نفذها المتهم قبل اعتقاله في 26 مارس 2026، تضمنت جمع معلومات استخباراتية دقيقة وتوثيقاً مرئياً لمواقع استراتيجية وحساسة في مختلف أنحاء الكيان، بالإضافة إلى شراء معدات تصوير متطورة مع علمه الكامل بهوية الجهة المعادية التي يعمل لصالحها.

وتعتبر الأجهزة الأمنية للعدو هذه الحادثة نموذجاً متكرراً لأسلوب العمل الإيراني الذي يركز على تجنيد "الإسرائيليين" عبر المنصات الرقمية وتوجيههم عن بُعد، مستغلاً العملات المشفرة كوسيلة للتمويل بعيداً عن الرقابة المالية التقليدية.

وبالرغم من السماح بنشر هذه التفاصيل، أكدت محكمة العدو استمرار سريان أمر حظر النشر على بقية حيثيات التحقيق الجاري، وذلك بعد موازنة المصلحة العامة في المعرفة مقابل احتمالية الإضرار بـ "أمن الدولة"، مشيرةً إلى أن القضية لا تزال في مراحل حساسة تتطلب السرية التامة لضمان استكمال الإجراءات الأمنية والقانونية بحق كافة المتورطين.

المصدر: "يديعوت أحرنوت"/ "مئير تورجمان"