ترجمة الهدهد

كشف بيان مشترك صادر عن أجهزة امن العدو "الشاباك" و"الشرطة" و"الجيش"، عن اعتقال ثلاثة جنود و"إسرائيلي" للاشتباه في تورطهم بأنشطة تجسس لصالح الاستخبارات الإيرانية.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين أقاموا علاقات طويلة الأمد مع مشغّلين إيرانيين بدأت منذ أن كانوا "قاصرين" وقبل انخراطهم في الخدمة العسكرية، حيث نفذوا مهام أمنية بتوجيه مباشر من طهران مقابل وعود مختلفة، ومن المقرر أن تقدم النيابة العامة للعدو في حيفا لوائح اتهام خطيرة بحقهم اليوم الجمعة.

وبحسب تفاصيل القضية التي بدأت خيوطها في شهر مارس 2026، تبيّن أن أحد المشغّلين تولى مهمة تجنيد بقية أفراد الشبكة، حيث تركزت مهامهم على تصوير مواقع استراتيجية وحيوية في أنحاء الكيان، شملت محطات القطارات، والمراكز التجارية، ومنظومات كاميرات المراقبة. كما طُلب من المتهمين شراء وسائل قتالية وأسلحة، وتوثيق "المدرسة التقنية" التابعة لسلاح جو العدو، والتي كان بعض المشتبه بهم يدرسون فيها قبل تجنيدهم، بهدف نقل تلك المعلومات الاستخباراتية لجهات معادية.

وأشار البيان الأمني إلى تطور خطير في سلوك المتهمين، حيث بادر بعضهم من تلقاء نفسه للتواصل مع المشغّل الإيراني لطلب تنفيذ "مهام أمنية" إضافية، كما تورطوا في أعمال تخريب للممتلكات ضمن إطار هذه العلاقة.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من المحاولات المتكررة من قبل أجهزة استخبارات توصف بأنها معادية للكيان لتجنيد "إسرائيليين"، وهو ما دفع أجهزة العدو الأمنية لتجديد تحذيراتها الصارمة من مغبة التواصل مع جهات أجنبية غير معروفة.

وشددت أجهزة العدو الأمنية وجهات إنفاذ القانون على أنها ستضرب بيد من حديد وتحاسب المتورطين في مثل هذه الأنشطة "بأقصى درجات الصرامة" لحماية أمن الكيان، وطالب "الشاباك" و"الشرطة" الجمهور بضرورة اليقظة والإبلاغ الفوري عن أي توجهات مشبوهة تصدر عن جهات مجهولة تطلب تنفيذ مهام ميدانية أو معلوماتية، مؤكدين أن التعاون الشعبي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاختراق الاستخباراتي.