ترجمة الهدهد

أكد اللواء المتقاعد في جيش العدو "إسرائيل زيف" أن "إسرائيل" تواجه فشلاً سياسياً استراتيجياً غير مسبوق، بعد أن تمكنت إيران من قلب النتيجة لصالحها وإملاء شروط إنهاء الحرب في لبنان على الولايات المتحدة، وسط مخاوف حقيقية من فرض شروطها قريباً في قطاع غزة لصالح حركة حماس، مما يمثّل هزيمة ساحقة ومكتملة الأركان لـ "إسرائيل".

وأوضح "زيف" في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن "المماطلة الإسرائيلية" والفشل في استغلال الإنجازات العسكرية التكتيكية لعام 2024 أتاحا لطهران فرض واقع جديد؛ حيث بات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في وضع سياسي أقوى من الحكومة اللبنانية، وحصل على اعتراف أمريكي ضمني بوضعه الخاص وحصانته كجزء من التحالف الإيراني، مما يجهض أي بند لتفكيك سلاح الحزب.

وأشار المقال إلى أن "إسرائيل" انتقلت في عهد رئيس وزرائها "بنيامين نتنياهو" من شعار "النصر الكامل" إلى "الشلل التام" والخضوع المطلق للإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن التوبيخ الأخير الذي وجهه الرئيس الأمريكي "ترامب" لـ"نتنياهو" ليس مجرد إهانة شخصية، بل يوضح أن البيت الأبيض يتعامل مع "رئيس الوزراء الإسرائيلي" من موقع "القاضي والمُملي للأوامر"، مستغلاً أزمته الجنائية الشخصية لفرض الطاعة الكاملة عليه.

وفي تقييمه للوضع الميداني في لبنان، حذر اللواء المتقاعد من أن أي تعميق للعملية البرية واحتلال هضبة النبطية لن يجلب الأمن، بل سيتحول إلى استنزاف لوجستي ويوفر أهدافاً سهلة للطائرات المسيرة التابعة لحزب الله، مؤكداً أن "التطلعات الإسرائيلية" بقصف العاصمة بيروت لن تتجاوز كونها "محاولة بائسة" للعودة إلى معادلات الهدوء السابقة.

وفي ختام قراءته التحليلية، شن "زيف" هجوماً لاذعاً على القيادة السياسية، معتبراً أن "نتنياهو" سيُسجل في التاريخ كمن أشرف على أكبر ثلاث كوارث وهزائم في "تاريخ إسرائيل": الفشل الاستخباري والسياسي الذي قاد إلى أحداث "7 أكتوبر"، سوء الإدارة العسكرية الفاشلة للحرب على مدار قرابة ثلاث سنوات، ثم الهزيمة السياسية الاستراتيجية في نهايتها؛ مما يفرض على أي "حكومة إسرائيلية" قادمة شق طريقها من الصفر وسط ركام الدمار الأمني والسياسي والاقتصادي والمجتمعي الحالي.

المصدر: صحيفة "معاريف"/ اللواء المتقاعد في جيش العدو "إسرائيل زيف"