نتنياهو يغازل الناخبين بخفض الضرائب وسط انتقادات للاقتصاد الانتخابي
شبكة الهدهد
كشفت قناة "كان" العبرية، أن فريق رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو يدرس خلال الأسابيع المقبلة إمكانية خفض ضريبة القيمة المضافة إلى 17%، في خطوة تأتي بالتزامن مع اقتراب الانتخابات وتصاعد الجدل حول السياسة الاقتصادية للحكومة.
وبحسب التقرير، أجرى نتنياهو ومستشاره الاقتصادي محادثات مع وزير المالية بحكومة العدو بتسلئيل سموتريتش لبحث آليات تنفيذ الخفض المحتمل، غير أن المبادرة قوبلت بانتقادات من شخصيات سياسية واقتصادية اعتبرت أنها تندرج ضمن ما وصفته بـ"الاقتصاد الانتخابي"، الهادف إلى تحسين المزاج الشعبي قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وقال مسؤول سياسي بارز إن نتنياهو يسعى إلى تقديم مزايا مالية للجمهور الإسرائيلي بالتوازي مع تعهداته بزيادة الإنفاق الأمني، معتبراً أن الحكومة "توافق على كل شيء في إطار سياسة انتخابية شاملة". ويرى المنتقدون أن خفض الضرائب في هذه المرحلة يثير تساؤلات حول قدرة الدولة على تمويل التزاماتها المتزايدة، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب.
من جهته، نفى مكتب رئيس وزراء الكيان وجود خطة مطروحة حالياً على جدول الأعمال الحكومي، مؤكداً أن ملف ضريبة القيمة المضافة يقع ضمن صلاحيات وزير المالية.
وتأتي هذه النقاشات في وقت نشرت فيه وزارة المالية تقديراً أولياً لتكاليف عملية "زئير الأسد"، والتي قُدرت بنحو 35 مليار شيكل من الإنفاق الحكومي المباشر. ووفق التقرير، خُصص نحو 22 مليار شيكل للمنظومة الأمنية، تشمل ميزانيات الجيش ووزارة الأمن والمؤسسات الأمنية المختلفة، نتيجة توسيع العمليات العسكرية وزيادة استدعاء قوات الاحتياط.
كما رصدت حكومة العدو 12 مليار شيكل لتعويض الأضرار الاقتصادية ودعم الشركات المتضررة من الحرب، بما في ذلك تعويض المؤسسات التي تراجعت إيراداتها بصورة كبيرة، إضافة إلى برامج دعم للموظفين والعاملين المتأثرين بالأوضاع الأمنية.
أما النفقات المدنية الإضافية فقد بلغت نحو مليار شيكل، وخصصت لتغطية احتياجات المستشفيات، وتعويض "ضحايا الأعمال العدائية"، وتمويل خطط الطوارئ للسلطات المحلية.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على التحدي الذي تواجهه الحكومة بين الرغبة في تقديم تسهيلات اقتصادية للإسرائيليين من جهة، والحاجة إلى تمويل النفقات الأمنية والمدنية المتزايدة من جهة أخرى.