عُنصرية ومُغفلون
الهدهد/ محمود مرداوي بينما كان يجلس أريه درعي مع نتنياهو ليتآمر على المركز واليسار والذين يشكل اليهود الغربيون فوق 90% من ناخبيهم التبس عليه الأمر وظن أنه شريك وحليف لنتنياهو بكامل الشروط، وجزء من الدولة هذا الإحساس جعل أريه درعي يصاب بالصدمة ويتفاجأ هذا اليوم عندما استعرض أسماء الفائزين العشرة الحائزين على جائزة "اسرائيل"
لم ينتبه لنتنياهو أو ربما انطلى عليه الأمر عندما تحدث عن الدولة العميقة دولة ماباي التي قادها الغربيون الذين لم يمثلوا يوماً الأغلبية، و 2.5% من الغربيين تقلدوا المناصب العليا في الكيان السياسية والعسكرية والاقتصادية والأكاديمية على امتداد حكم ماباي حزب العمل. لم يتجاوز عدد الكيبوتس " التجمعات الاشتراكية" 7%وكان تمثيلهم في الكنيست على مدار عقود لا يقل عن (25-40)% الشرقيون يمنحون أصواتهم بالعادة لشاس والليكود،يتعرضون للتفرقة والعنصرية حتى في ظل هيمنة وسيطرة الليكود على اطول فترة في الحكم من عام 77 وحتى يومنا (هذا المدة الأطول في حكم الكيان وقيادة الحكومة) يتعرضون للتهميش في مؤسسات ولا يمثَلون بما يوازي نسبتهم في مؤسسات أخرى
هذه العنصرية والتفرقة السياسية والدينية والعرقية جزء من ثقافة هذا الكيان وتقاليده السائدة . مشاركة شاس في الحكومة وتبوء مناصب سيادية رفيعة جعل أريه درعي يعتقد أن ما قيل في كلمات قادة الكيان في مناسبة إحياء ذكرى قتلى الحروب في الكيان بالأمس صحيحة، إلا أن عشر وخزات متتالية كفيلة بأن تُذكره باللعنة التي تظله والشؤم الذي ينتظره وهو على موعد مع وعد الإسراء المحتوم