غفير بن نتنياهو
شبكة الهدهد
انسحابةٌ قليلة إلى الوراء من وسط صخب المواجهات وأصوات الرصاص والضرب من قبل الاحتلال ومراقبة المشهد من بعيد، نلاحظ قطعان المستوطنين وقد ساقتهم زعامات يمينية من أمثال المدعو بن غفير.
وبعيداً عن رغائهم وصراخهم وهتافاتهم الجوفاء التي يدّعون بها انتصارهم لـ "هيكلهم المزعوم"، لا نجد تفسيراً لهذا الاندفاع وخاصة من قبل بن غفير الذي ارتمى في الماضي في حضن نتنياهو على أمل الحصول على حقيبة دسمة لكنه لم ينجح في ذلك.
نراه اليوم وهو يقود القطعان وينصب الخيام ويفتح المكاتب ويحرّض على كل ما هو فلسطيني وكل ما هو مقدّس ونقرأ في هذا السلوك اتفاقاً ما أُبرِم في الخفاء بين نتنياهو وبن غفير على أن يقود الثاني هذا التحريض والاستفزاز وأن يصعد إلى مديات كبيرة، وذلك للوصول الى إسقاط "حكومة" بينت.
وذلك من خلال مراهنتهم على انسحاب عباس وحزبه من الائتلاف ليعود المُخلّص نتنياهو إلى الحكم وعندها ستكون فرصة بن غفير بالحقيبة الدسمة قد باتت أكبر وحلم التربع في الحكم قد تحقق.
وقتها لن تجد بن غفير في مقدمة المقتحمين ولن تجده في حي الشيخ جرّاح.