آفي أشكنازي منذ تصفية أيمن غطمة في البقاع اللبناني يتواصل التأهب العالي في الشمال، لكن حتى الآن يعمل حزب الله بشكل مختلف عما عمل في الماضي، فلم يرد بقوة ردا انفعاليا مثلما فعل بعد كل تصفية لمسؤول كبير في حزب الله أو في منظمة موازية كحماس والجهاد الإسلامي. كما أن كل ضربة في منطقة البقاع، التي تعتبر المنطقة الاستراتيجية لحزب الله، ترافقت في الماضي ورد انفعالي بنار ثقيلة نحو ميرون، صفد أو خطوط المواجهة في الجليل، غير أنه منذ ظهر السبت يمتنع حزب الله عن تنفيذ إطلاق نار كرد على ذلك. صحيح انه أطلق أمس بضع مسيرات إلى عمق الشمال – إلى البحر أمام شواطىء كريام يام، إلى الجليل الأدنى فوق مصنع ليشم التابع لرفائيل وكذا نحو القرية الزراعية بين هيلل. في الظهيرة نفذ العملية الهامة من ناحيته – إطلاق خمس مُسيرات نحو معسكر للجيش في سهل الحولة، ادعى حزب الله بأن هذه قيادة فرقة 91، التي أخليت في 7 أكتوبر من قاعدة برنيت المحاذية للحدود، أصيب في الحدث جندي بجراح خطيرة، بالتوازي أطلق حزب الله بضعة صواريخ مضادة للدرع نحو المطلة. السؤال الذي يشغل الآن بال منظومات الاخطار في قيادة المنطقة الشمالية هو ما الذي يمر في رأس نصرالله وقيادته. فهل بعد التصفية في لبنان ومواصلة سياسة التصفيات التي يتخذها جيش العدو الإسرائيلي يعد عملية موضعية اليمة في داخل مجال المواجهة؟ هل هو يعتزم العمل موضعا خارج مدى المواجهة وتحدي الكيان؟ أم هو يمتنع في هذه اللحظة عن العمل بشكل مكثف، خوفا من ان يؤدي رده الى تدهور التحكم بالوضع المتفجر على أي حال. في اليوم الأخير سمع من داخل البرلمان اللبناني وفي الرأي العام في بيروت، وفي أجزاء أخرى في لبنان ليست شيعة انتقادا على سلوك حزب الله في القتال ضد الكيان، دعوات الدول لمواطنيها للخروج من الدولة هو بيانات كندا ودول أخرى بانها تستعد لإخراج مواطنيها من الدولة بسبب التصعيد أدت كما يبدو إلى ضغط داخل لبنان. مع كل النقد على الإعلام الإسرائيلي في العالم، يبدو لي أنه يوجد أحيانا من يعرف كيف يوجه وسائل الاعلام العالمية، هكذا مثلا مشوق أن نعرف من جلب المعلومة عن مخازن سلاح حزب الله في قلب مطار بيروت، ما يمنح الكيان شرعية للهجوم على المكان عندما يحل الوقت ويضيف الزيت لشعلة النقد اللبناني الداخلي على حزب الله. في وضع الأمور صحيح حتى الآن لم يتلقَ نصر الله الاذن من إيران لتصعيد الوضع والوصول إلى مواجهة واسعة مع الكيان، بل إن نصر الله غير معني في هذه اللحظة بالخروج إلى مواجهة كهذه بسبب حقيقة أن انتشار قواته صحيح حتى الآن ليس في الوضع المثالي للخروج إلى مواجهة كهذه. في هذه الاثناء التأهب في طرفي حدود الكيان ولبنان في ذروته، وكل طرف يتابع أعمال الطرف الاخر.