ترجمة الهدهد مقال سابر بلوكير في "يديعوت أحرونوت"  - فشل سياسة منع المساعدات أثبتت تجربة منع المساعدات الإنسانية عن غزة لمدة ثلاثة أشهر أنها غير فعالة وغير أخلاقية، كما أقر الرئيس الأميركي ترامب مؤخرًا. هذه السياسة لم تؤدِ إلى ليونة في مواقف حماس، بل على العكس، زادت من تعنتها، وألحقت مزيدًا من الضرر بالسكان المدنيين دون أن تضعف سيطرة الحركة. وهم التأثير الاقتصادي لطالما روجت "إسرائيل"، بمساعدة مراكز أبحاث ومسؤولين، لفكرة أن تحسين الوضع الاقتصادي في غزة سيؤدي إلى ترويض حماس. تم إدخال مئات الملايين من الدولارات من قطر وسُمح للغزيين بالعمل في "إسرائيل". ظن صناع القرار أن نشوء طبقة وسطى سيقلل من "عدوانية" حماس، لكن السابع من أكتوبر نسف هذه النظرية تماماً. الجوع لا يخلق الثورة يشير الكاتب إلى قاعدة ثورية قديمة تقول: "كلما كان أسوأ، كان أفضل". فالفقر والجوع لا يضعفان الحركات المتطرفة، بل يُعززان سيطرتها. الناس الجائعون لا يثورون، بل يبحثون عن البقاء، ما يجعلهم أكثر عرضة للانقياد. أخطاء سياسية داخلية نجاحات "الجيش الإسرائيلي" في ضرب البنية العسكرية لحماس تراجعت بفعل تدخلات وزراء متطرفين مثل بن غفير وسموتريتش، الذين ضغطوا لوقف المساعدات بالكامل. هذه السياسة، التي دعمها نتنياهو بوضوح، تحولت إلى عقاب جماعي، وبدلاً من أن تضعف حماس، زادت من معاناة السكان فقط. غياب البديل السياسي يرى الكاتب أن السبيل الحقيقي لإخراج حماس من غزة هو طرح مبادرة سياسية واسعة لإعادة السلطة الفلسطينية إلى الحكم. لكن نتنياهو يعارض ذلك بشدة، إذ يساوي بين السلطة الفلسطينية وحماس رغم الفروق الجوهرية (مثل اعتراف السلطة بإسرائيل، واتفاقيات السلام، والتنسيق الأمني). بيبي، بحسب الكاتب، يعيش في عالم افتراضي صنعه بنفسه، حيث الجوع يحرر الرهائن، والمال القطري يضعف حماس.