الوقت حان للجنة تحقيق رسمية في كارثة 7 أكتوبر
شبكة الهدهد
افتتاحية هارتس
الآن انتهت الحرب ونفدت الأعذار، لقد حان الوقت لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، لا نريد لجانا ملتوية أو مُختلَقة لرفع العتب، ولا لجان سياسية أو قومية، وبالتأكيد ليست لجنة مراقب الدولة.
ولا يجوز الاكتفاء أيضا بتحقيقات الجيش الداخلية، المطلوب لجنة تحقيق رسمية بصيغتها المعهودة، القانونية والملزِمة؛ لجنة يُنشئها رئيس المحكمة العليا وتحقّق في جميع المنظومات التي أفضت إلى الإخفاق وإلى أسوأ كارثة في تاريخ إسرائيل.
كلما مضى الوقت تبرز أكثر الفروق في اختبار المسؤولية العامة قياسا بما جرى بعد حرب يوم الغفران: حينها أنشئت لجنة أغرنت، وبرغم أن نتائجها لم تشر إلى رئيسة الحكومة غولدا مائير بوصفها مسؤولة، فإنها استقالت تحت ضغط الجمهور، وأُزيح الحزب الحاكم عن السلطة. أما نتنياهو فبقي في منصبه، محاولا منع إنشاء لجنة تحقيق رسمية، والضغط الشعبي لا يزيده إلا تمترسا في مواقفه الخطِرة.
وحدها لجنة تحقيق رسمية تتمتع بصلاحيات تحقيق كاملة تستطيع إجراء تقص حقيقي وجاد ومستقل يحلل الإخفاقات السياسية والعسكرية والاستخباراتية والاجتماعية، ويعيد ثقة الجمهور، ويضمن ألا تتكرر الكارثة، ويمنح الدولة والمجتمع فرصة للتعافي وفتح صفحة جديدة.