قراءة بالأحداث ليوم السبت 25 أكتوبر
شبكة الهدهد
الوضع الميداني
- شهيدان متأثران بجروحيهما جراء قصف إسرائيلي سابق على مدينة غزة.
- قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة دير البلح وسط وقطاع غزة.
- الدفاع المدني في غزة: لا تغيير على الأرض سوى دخول عدد من الشاحنات لا تلبي احتياجات السكان المنكوبين في القطاع.
- قصف مدفعي إسرائيلي شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة .
- قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
- إذاعة الجيش الإسرائيلي: الجيش يبقي فرقتين عسكريتين تتقاسمان السيطرة شرقي الخط الأصفر في قطاع غزة.
- شهيدان بقصف من مسيرة إسرائيلية لمواطنين في محيط أبراج القسطل شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة:
- انتشال جثمان الشهيد نضال أحمد يحيى القدرة ( 44 عامًا) من تحت أنقاض منزله وسط مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
- الأونروا: وجود الوكالة حيوي لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة. محكمة العدل الدولية أقرت بأنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل مكاننا في دعم سكان غزة.
- الدفاع المدني: انتشال شهيد من محيط أبراج الشيخ زايد شمال قطاع غزة بعد استهدافه أمس بشكل مباشر من طائرة مسيرة إسرائيلية الجيش الإسرائيلي ينفذ عملية نسف بالتزامن مع قصف مدفعي جنوبي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
- هيومن رايتس ووتش: على إسرائيل الالتزام بالتعاون مع الأمم المتحدة لضمان توفير المساعدات للفلسطينيين. : من المهم أن يضغط حلفاء إسرائيل عليها للسماح فورا بدخول مساعدات الأونروا دون عوائق. إسرائيل بتقييدها أو منعها وصول المساعدات لغزة تواصل تجاهل الأوامر الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
- زوارق حربية إسرائيلية تطلق نيرانها في بحر غزة.
- إطلاق نار من آليات إسرائيلية شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.
- قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
- إطلاق نار من آليات إسرائيلية شرقي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
- الجيش الإسرائيلي ينسف عددًا من منازل المواطنين شرقي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
- البحرية الإسرائيلية تُفجر حسكتي صيد وتعتقل الصيادين محمد نافذ الهبيل وفؤاد نافذ الهبيل وأحمد عمر الهبيل في بحر مدينة غزة.
الحالة السياسية
- القناة 13 الإسرائيلية: أنهي رئيس الأركان زامير اليوم سلسة تعيينات جديدة بالجيش الإسرائيلي على مستوى قادة الألوية والكتائب، خصوصا الضابط المتميزين خلال الحرب.
- هآرتس عن مصادر بالجيش الإسرائيلي: سيتم تسريح مزيد من جنود الاحتياط وإلغاء استدعاءات كانت مقررة للأشهر المقبلة.
- القناة 12 عن مصادر: على إسرائيل أن تنسق كل عملياتها في منطقة الخط الأصفر مسبقا مع الولايات المتحدة.
- قناة كان : إسرائيل تدرس فرض عقوبات إذا استمرت المماطلة بإعادة جثث الأسرى الإسرائيليين.
- استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية: 52% من الإسرائيليين يعارضون ترشح نتنياهو في الانتخابات المقبلة و41% يدعمونه.
- قناة كان: الرسالة الإسرائيلية لحماس: سنزيد كمية المساعدات الإنسانية مقابل إعادة جثامين القتلى.
- استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية: 17% من الإسرائيليين سيفكرون في الهجرة إذا لم تعبر نتائج الانتخابات المقبلة عن توجهاتهم.
- قناة كان : الجيش الأميركي بدأ بتسيير طائرات مسيّرة فوق أجواء قطاع غزة، بهدف مراقبة التزام إسرائيل وحماس باتفاق وقف إطلاق النار. المسيّرات مخصّصة لمتابعة الأنشطة الميدانية على الأرض، ويتم بث تسجيلات الكاميرات مباشرة إلى مركز التنسيق المدني – العسكري الأميركي في كريات غات. مصادر في الجيش الإسرائيلي والبنتاغون: إسرائيل وافقت على تشغيل هذه المسيّرات في إطار الجهود المشتركة للحفاظ على الهدوء ومراقبة تنفيذ بنود الاتفاق.
- القناة 12 الإسرائيلية:وزير الجيش الإسرائيلي كاتس أبلغ نائب الرئيس الأمريكي فانس -خلال زيارته الأخيرة للكيان- أن 60% من أنفاق حماس في قطاع غزة لا تزال قائمة.
- القناة 12:استطلاع: 52% من الإسرائيليين يعارضون ترشح رئيس وزراء الكيان نتنياهو في الانتخابات القادمة مقابل 41% أعربوا عن دعمهم له.
- كان : لليوم الثالث على التوالي حتى مساء أمس لم تسلم حماس أي جثث جديدة لإسرائيل. مصادر إسرائيلية قالت إن لدى الحركة الإمكانية لتسليم مزيدًا من الجثث لكنها تمتنع عن ذلك. المصادر أكدت أن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من فرض عقوبات أو اتخاذ أي إجراءات في هذه المرحلة ردًا على عدم تسليم الجثث المتبقية
- قناة كان : وزير التراث عميحاي إلياهو، حول عدم دفع قوانين تطبيق السيادة على مناطق الضفة الغربية - وسياسة الولايات المتحدة في هذا الشأن: "هذه هي العلاقة وفيها مصالح. في النهاية، نحن وترامب نعتمد على قيم التوراة. بالنظر إلى المستقبل، ما لا يأتي اليوم - سيحدث غدًا. خطة التقسيم لا أساس لها في الواقع".
- هآرتس عن ضباط إسرائيليين: هوية القوات التي ستدخل غزة يجب أن تتفق عليها كل الأطراف وقلقون من نشر قوات تركية.
- صحيفة معاريف الإسرائيلية:رئيس جهاز الموساد السابق يوسي كوهين: "محبط من ضعف مستوى الاستخبارات في غزة".
دولي
- يديعوت أحرونوت: الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل، تعكف على بلورة مشروع قرار ليقدّم لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وسيشكل هذا القرار أساسا لإقامة القوات الدولية الأمنية التي ستعمل داخل قطاع غزة. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي مطلع قوله إن هدف مشروع القرار هو الحصول على الدعم الدولي لإقامة القوات دون فرض شروط تقييدية على إسرائيل مستقبلا، أو منح مجلس الأمن صلاحية للتدخل في الوضع الأمني بقطاع غزة.
- وزير الخارجية الأميركي: لن أخوض حاليا في هوية الدول التي ترغب بالمشاركة في القوة الدولية بغزة.
- وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: تركيزنا الآن ينصب على اتفاق وقف النار في غزة. الجميع موافق على أنه لن يكون لحماس دور في مستقبل غزة حماس لا يمكنها أن تشارك في حكم غزة ولن نسمح لها بذلك . إذا لم تلتزم حماس بنزع سلاحها فسيتم الاهتمام بهذه المسألة نتوقع نزع سلاح حماس بالكامل.. وهذا ما وافقت عليه الحركة إسرائيل ملتزمة باتفاق غزة وسحبت قواتها إلى "الخط الأصفر". نريد التأكد من أن وقف النار في غزة يصمد دون تعرضه لأي عراقيل . سنركز لاحقا على إعادة إعمار قطاع غزة. لدينا مخاوف حقيقية إزاء وضع السلطة الفلسطينية الحالي إنها بحاجة إلى إصلاح، ولم يتقرر بعد ما إذا كانت ستلعب أي دور في غزة. هناك دول عديدة ترغب في المشاركة في قوة المهام في غزة، لكن يجب أن تكون مقبولة لدى إسرائيل". إذا رفضت حماس نزع سلاحها - فهذا انتهاك للاتفاق. أكثر من 50 دولة ملتزمة بذلك".
- وزير الخارجية الأمريكي: هناك صعوبات في تطبيق اتفاق غزة لكن هناك أيضا أسباب تدعونا إلى التفاؤل.
- وزير الخارجية الأمريكي: الأونروا لا يمكنها القيام بدور في غزة وهي تابعة لحماس.
- وزير الخارجية الأمريكي: سنجد الصيغة المناسبة لنشر قوة دولية في غزة وربما تكون عبر الأمم المتحدة.
- روبيو عن ضم الضفة الغربية: لا نعتقد أنه سيحدث.
- القناة 12 : وزير الخارجية الأمريكي روبيو في مركز القيادة الأمريكية في إسرائيل: "لدينا الكثير من الأسباب للتفاؤل الحذر. أردت أن آتي لفهم العمل والاحتياجات. نرى الكثير من الزي العسكري هنا، من دول شريكة أيضًا، والإسرائيليون الذين يستضيفوننا هم جزء مهم؛ سيستمر وجود القوات الأجنبية في المنطقة في الازدياد، وكذلك تنسيق المساعدات الإنسانية".
- رويبو: المزيد من الدول مستعدة للاعتراف بإسرائيل.
- روبيو: ليس لدي أي معلومات أو تحديث عن مروان البرغوثي لكن السفارة والبعثات الدبلوماسية تعمل على الموضوع.
- القناة 12 الإسرائيلية : غرّد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بعد زيارته مقرّ وقف إطلاق النار الأمريكي: "هدفنا يبقى التقدم نحو سلام مستقر".
- الرئيس التركي: نجري الاستعدادات اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة. من الضروري ممارسة ضغط دبلوماسي على إسرائيل. لم تتضح حتى الآن ملامح قوة حفظ الاستقرار التي ستتولى المهام في غزة وما زالت المناقشات مستمرة بشأنها.
- نائب وزير الخارجية النرويجي للجزيرة: على إسرائيل مسؤولية قانونية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. نحتاج إلى مستشفيات جديدة ومزيد من عمال الإغاثة في قطاع غزة. : هناك حاجة ماسة لإدخال الشاحنات والآليات لرفع الأنقاض في قطاع غزة. ما هو ضروري الآن هو ممارسة المجتمع الدولي لضغوطه لإغاثة سكان قطاع غزة. : على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته لإغاثة غزة ومواجهة ما يحدث في الضفة. لا يمكن لأي بلد أن يعاقب السكان المدنيين بحجة ضرب أهداف عسكرية.
- الخارجية الأمريكية: تعيين السفير الأمريكي السابق لدى اليمن ستيفن فاجين قائدًا مدنيًا لمركز التنسيق المدني العسكري الذي يشرف على خطة ترامب بشأن غزة.
- القناة 12 الإسرائيلية: فتحت السلطات في إسبانيا تحقيقًا ضد شركة الصلب الإسبانية Sidenor لبيعها بضائع للصناعات الدفاعية في "إسرائيل"، بما في ذلك شركة Elbit. يرأس التحقيق قاضي المحكمة العليا، وكبار مسؤولي الشركة متهمون، من بين أمور أخرى، بجريمة "التواطؤ في الإبادة الجماعية".
- هآرتس: أعلنت مؤسسة هند رجب أنها تقدمت بشكوى ضد جندي، يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والألمانية، خدم في قطاع غزة. وتتهم المؤسسة الجندي بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والمشاركة في إبادة جماعية. وتستند المؤسسة إلى وثائق منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر مشاركته في تدمير مبانٍ بالقطاع.
- وزارة الصحة اللبنانية: شهيد وجريح في غارة إسرائيلية على سيارة في بلدة زوطر الغربية جنوبي البلاد.
- الحكومة الأردنية : لن يتم إرسال قوات أردنية إلى قطاع غزة. "لن يكون لنا أي دور عسكري في الضفة الغربية أو قطاع غزة".
- الحكومة الأردنية: لن نرسل قوات أردنية إلى غزة، وأرسلنا ممثلاً لنا ضمن فريق دولي يضم أمريكا وقطر ومصر وتركيا لضمان تطبيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
- ستصل اليوم إلى هنا مورغان أورتاغوس، مستشارة البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة وممثلة وزارة الخارجية في آلية الإشراف على وقف إطلاق النار في لبنان، ضمن فريق المراقبة الأمريكي. وستبقى في المنطقة حتى يوم الاثنين في إطار مهامها، وستزور القيادة الشمالية، وربما أيضًا المقر الأمريكي في كريات جات. بعد ذلك، ستعود جوًا إلى الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يصل وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى إسرائيل نهاية الأسبوع المقبل.
- موقع واللا: أعلنت الدنمارك أنها لن تشتري صاروخ "باراك إم إكس" من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، رغم حاجتها الماسة إلى هذه الصواريخ لاعتراض الطائرات الروسية.
- وزير خارجية مصر: نؤكد أهمية التنفيذ الكامل لبنود اتفاق غزة لضمان تثبيت التهدئة وبدء عملية إعادة الإعمار. نتطلع لمشاركة فاعلة من الدول الأوروبية في دعم جهود إعادة إعمار غزة وتعزيز الاستقرار.
التحليل
أولاً: قراءة في الوضع الميداني
يُظهر المشهد الميداني في قطاع غزة استمرار النمط الإسرائيلي القائم على الضغط العسكري منخفض الوتيرة، والذي يتمثل في قصف مدفعي متقطع وعمليات نسف محدودة للمنازل شرق غزة وخان يونس ودير البلح.
هذا النمط يعكس سياسة إسرائيلية مزدوجة تقوم على:
- منع التهدئة الكاملة لتفادي عودة حماس إلى تنظيم قدراتها.
- تثبيت السيطرة الميدانية شرق الخط الأصفر كما ورد في تقارير إذاعة الجيش، التي تحدثت عن فرقتين تتقاسمان السيطرة هناك، ما يشير إلى توجه لإقامة “منطقة أمنية عازلة دائمة” بحكم الأمر الواقع.
القصف المتكرر على مناطق الصيد وتدمير حسكات الصيادين واعتقالهم يُظهر أن إسرائيل تسعى لفرض طوق بحري مشدد يتكامل مع السيطرة البرية، ويهدف لمنع أي شكل من إعادة الحياة الاقتصادية أو النشاط المدني الطبيعي في القطاع.
في المقابل، تتواصل التحذيرات الإنسانية من الأونروا وهيومن رايتس ووتش، التي تؤكد أن إسرائيل لا تلتزم بأوامر محكمة العدل الدولية، وتمنع دخول المساعدات الكافية، ما يجعل الأزمة الإنسانية جزءًا من استراتيجية الضغط السياسي والأمني الإسرائيلية المستمرة منذ وقف إطلاق النار.
ثانياً: الوضع السياسي الإسرائيلي الداخلي
الجيش الإسرائيلي أنهى سلسلة تعيينات جديدة لقادة الألوية والكتائب، في خطوة تهدف لإعادة بناء هيكل القيادة الميدانية بعد عام من الحرب الطويلة. لكن في الوقت ذاته، أعلنت هآرتس عن تسريح مزيد من جنود الاحتياط، ما يشير إلى رغبة في خفض الكلفة البشرية والمادية واستيعاب الضغط الشعبي المتصاعد.
استطلاعات الرأي التي نشرتها القناة 12 تُظهر تآكل شرعية نتنياهو السياسية، إذ يعارض 52% ترشحه للانتخابات المقبلة مقابل 41% يدعمونه، فيما عبّر 17% من الإسرائيليين عن نية للهجرة إذا لم تعكس نتائج الانتخابات توجهاتهم. هذه المؤشرات تكشف عمق الأزمة الوجودية في المجتمع الإسرائيلي بعد الحرب، وفقدان الثقة بالقيادة السياسية.
في الخلفية، هناك خلاف داخلي حول إدارة ملف الجثث الإسرائيلية في غزة، إذ نقلت قناة “كان” عن مصادر أن واشنطن تمنع تل أبيب من فرض عقوبات أو اتخاذ خطوات انتقامية، ما يعكس تراجع حرية القرار الإسرائيلي لصالح التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة في الملفات الحساسة.
ثالثاً: الدور الأميركي وتشكيل القوة الدولية
تتضح ملامح مشروع أميركي – إسرائيلي مشترك لتشكيل قوة دولية أمنية في غزة، كما كشفت يديعوت أحرونوت. الهدف المعلن هو ضمان تطبيق اتفاق وقف النار، لكن الغاية الفعلية – كما تشير التسريبات – هي منح إسرائيل غطاء دوليًا طويل الأمد للوجود الأمني في القطاع دون إلزامها برقابة أممية مباشرة.
تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تعزز هذا التوجه، إذ شدد على أن حماس “لن تشارك في حكم غزة” وأن نزع سلاحها “شرط أساسي لاستمرار الاتفاق”، ما يعني أن واشنطن تمضي في تصفير الوجود العسكري لحماس كهدف نهائي، تمهيدًا لترتيب أمني تشارك فيه دول “مقبولة لدى إسرائيل”.
كما كشفت القناة 12 عن دور متزايد للطائرات الأميركية المسيّرة في مراقبة تنفيذ الاتفاق داخل القطاع، ما يعكس تحولاً في طبيعة الإشراف الميداني من مراقبة دبلوماسية إلى رقابة أمنية مباشرة، تخدم المصالح الإسرائيلية والأميركية على حد سواء.
رابعاً: الديناميات الإقليمية والدولية
التصريحات التركية والمصرية والنرويجية تشير إلى تباين في مقاربة الأطراف الإقليمية؛ فأنقرة تركز على إعادة الإعمار وتضغط دبلوماسيًا، في حين تؤكد القاهرة على تثبيت وقف النار وبدء إعادة الإعمار، بينما تطالب أوسلو بمحاسبة إسرائيل قانونيًا على القيود الإنسانية.
أما الأردن، فأعلن بوضوح رفض أي مشاركة عسكرية في غزة، مكتفيًا بالدور السياسي في لجنة المراقبة الدولية، ما يعكس حذرًا إقليميًا من الانخراط في الترتيبات الميدانية الجديدة.
في المقابل، تتزايد التحركات القضائية الأوروبية ضد شركات وجنود إسرائيليين، كما في تحقيق إسبانيا واتهامات مؤسسة هند رجب ضد جندي مزدوج الجنسية. هذه الإجراءات تمثل بداية تبلور جبهة قانونية دولية ضد الانتهاكات الإسرائيلية، وإن كانت لا تزال رمزية حتى الآن.
الخلاصة
- ميدانيًا: تسعى إسرائيل إلى ترسيخ واقع جديد في غزة يتمثل في “سيطرة أمنية منزوعة الحماس”، عبر منطقة عازلة على الأرض ورقابة جوية أميركية مشتركة.
- سياسيًا: يواجه نتنياهو أزمة داخلية متصاعدة تهدد مستقبله الانتخابي، فيما يحاول الجيش إعادة إنتاج نفسه بقيادة جديدة بعد حرب استنزاف طويلة.
- دوليًا: تتجه الولايات المتحدة إلى “تدويل الأمن في غزة” تحت سقف تفاهمات إسرائيلية – أميركية، مع استبعاد الأمم المتحدة والأونروا من المعادلة.
- إنسانيًا: تستمر معاناة السكان بفعل الحصار الممنهج، إذ تحوّل المساعدات إلى ورقة مساومة مقابل ملفات سياسية كالجثث والأسرى.
- قانونيًا: تتزايد مؤشرات العزلة الدولية لإسرائيل، مع بدء تحريك قضايا جرائم الحرب وتورط شركات أوروبية في دعم مجازرها.
بناءً على ذلك، فإن المشهد العام يوحي بأن ما بعد الحرب في غزة لا يشبه نهايتها، بل هو مرحلة إعادة هندسة للقطاع على أسس أمنية – سياسية جديدة، تكون فيها إسرائيل اللاعب المهيمن، والولايات المتحدة الضامن، والمجتمع الدولي شريكًا شكليًا في “تجميل” واقع الاحتلال المستمر.