شبكة الهدهد

الوضع الميداني

زوارق حربية إسرائيلية تطلق قذائفها صوب ساحل بحر مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

قصف مدفعي إسرائيلي شرقي محافظة الوسطى.

يسرائيل هيوم: إصابة جندي إسرائيلي بجروح إثر مهاجمته من قبل خنزير بري داخل قاعدة عسكرية في وسط البلاد.

قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة دير البلح.

استشهاد فريد حسن قديح (45 عامًا) وإصابة آخرين جراء قصف من مسيرة إسرائيلية استهدف مجموعة من المواطنين في منطقة أبو الفتوح في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

صفحة هليل بيتون روزين: أصيب جنديان احتياط من اللواء 11 بجروح طفيفة قبل قليل في حادث سير بين جيبي همر شمال قطاع غزة.

الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة.

غارتان إسرائيليتان من الطيران الحربي شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

مسيرات إسرائيلية تلقي قنابل متفجرة في محيط مخيمات النازحين قرب مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة.

الطيران الحربي الإسرائيلي يشن غارات فجر اليوم بالتزامن مع عمليات نسف داخل الخط الأصفر شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

من جديد. إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

14 آلية ثقيلة من مصر بدأت بالدخول إلى القطاع عبر معبر رفح.

اللجنة المصرية تعلن عن دخول 12 آلية هندسية ثقيلة إلى القطاع من مصر، وهي في طريقها إلى وسط القطاع.

صفحة عميحاي شتاين: ليسوا جزءًا من الحكم المركزي، ولكن قد يشاركون في الحكم المحلي: اقترحت مصر على حماس صياغة قوائم مرشحين لرئاسة البلديات في قطاع غزة.

 

الحالة السياسية

  • نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة: «خلال الشهر الماضي نشهد ادعاءات سخيفة بشأن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. عندما كنت في واشنطن قيل هناك إنني أتحكم في الإدارة الأميركية، وأنني أموِّل لها سياساتها الأمنية. والآن يزعمون العكس — أن الإدارة الأميركية تتحكم بي وتفرض على إسرائيل سياستها الأمنية. هذا ليس صحيحًا ولا هذا صحيح. إسرائيل دولة مستقلة، والولايات المتحدة دولة مستقلة. العلاقات بيننا هي علاقات شركاء، وهذه الشراكة، التي وصلت إلى ذروتها على الإطلاق، تجلت أيضًا في التعاون العملياتي في الجزء الثاني من عملية ضرب ايران. وتتجلّى أيضًا، وقد تجلّت مؤخرًا، في تحرير جميع الرهائن الأحياء من غزة، وبالطبع في الجهد لإعادة جميع القتلى، وأيضًا في مجالات أخرى نحن نغيّر معًا وجه الشرق الأوسط. لكن أريد أن أوضح أمرًا واحدًا بجلاء — سياستنا الأمنية بيدنا. نحن غير مستعدين لتحمل هجمات ضدنا، ونرد وفق تقديرنا على الهجمات كما رأينا أيضًا في لبنان ومؤخرًا في غزة. لقد ألقينا 150 طنًا على حماس وعلى عناصر الإرهاب بعد الهجوم على جنودنا وبالطبع نُحْبِط الأخطار قبل تشكّلها قبل أن تخرج إلى حيّز التنفيذ كما فعلنا فقط البارحة في قطاع غزة. لا نطلب إذنًا من أحد على ذلك. نحن نتحكّم بأمننا وقد أوضحنا أيضًا بشأن القوى الدولية أن إسرائيل هي التي ستقرر أي قوى غير مقبولة علينا وهكذا نعمل وسنستمر بالعمل. وهذا بطبيعة الحال مقبول أيضًا لدى الولايات المتحدة، كما عبّر كبار ممثليها في الأيام الأخيرة. إسرائيل دولة مستقلة. سنحمي أنفسنا بقدراتنا وسنستمر في التحكم بمصيرنا.».
  • وسائل إعلام إسرائيلية: رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يقرر حلَ السرية الحريدية  في لواء "جفعاتي" المعروفة باسم "تومر" في ظل فشل تجنيد واسع للشبان الحريديم للخدمة العسكرية.
  • القناة 12 الإسرائيلية: يبدو أن "تجمع المليون" الحريدي، ضد تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي واعتقال الفارين، سيعقد يوم الخميس بعد الظهر عند مدخل القدس.
  • متحدث باسم الحكومة الإٍسرائيلية: إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية الكاملة على قطاع غزة. السماح للصليب الأحمر والفريق المصري بتجاوز الخط الأصفر الذي حدده الجيش في غزة للبحث عن رفات الرهائن.
  • وزارة الأمن الإسرائيلية: كاتس أجرى جولة عند الحدود اللبنانية برفقة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس.
  • إذاعة الجيش الإسرائيلي عن الوزيرة ميري ريغيف: "الآن ليس الوقت لفرض السيادة بالضفة، لكن الجميع يعلمون أن ذلك سيحدث بنهاية الأمر".
  • القناة 12 الإسرائيلية: إصابة 12 جنديا في حادث طرق عملياتي على حدود قطاع غزة قرب ناحل عوز.
  • القناة 12 الإسرائيلية: تمت الموافقة في اللجنة الوزارية للتشريع على قانون "وقف بينيت" الذي يهدف إلى صعوبة ترشح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق في الانتخابات.
  • بن غفير: منع نتنياهو من أداء مهامه وسط تحديات أمنية وسياسية وإخضاعه للمحاكمة 4 أيام أسبوعيا هجوم على الدولة.
  • قناة الكنيست: عضو الكنيست "يتسحاق كرويزر" حول الخلافات مع الإدارة الأمريكية "نحن نقوم بمهمتنا العامة في الكنيست، بما في ذلك الدفع نحو السيادة في الضفة الغربية".
  • إذاعة الجيش: حدث أمني خطير، وغير مسبوق، وقع بعد أسبوعين من وقف إطلاق النار في غزة. لا يمكن الحديث عنه الآن، لكن رئيس الأركان فتح تحقيق في ملابساته.
  • يسرائيل هيوم: المستشارة القضائية للحكومة تعارض قانون تأجيل الإجراءات القضائية ضد رئيس الوزراء نتنياهو.
  • يديعوت أحرنوت: على الرغم من الالتزام في الاتفاق الموقع، تقديرات لجهات أمنية إسرائيلية خلال إحاطة أمنية مع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي أن حركة حماس لن تسلم سلاحها. وعن القوات التي ستتشكل منها قوة الاستقرار في قطاع غزة ستكون من إندونيسيا وأذربيجان والباكستان.
  • هآرتس: بسبب الحرب على غزة؛ أكثر من ألف حالة مقاطعة أكاديمية لإسرائيل: "الوضع الأخطر الذي مررنا به على الإطلاق".
  • هارتس: الفريق الذي فحص جودة التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي بشأن هجوم 7 أكتوبر سيعرض غدا الثلاثاء استنتاجاته على رئيس الأركان إيال زمير، والتي سيتحدد فيها ما إذا كان هناك ضباط كبار يتحملون المسؤولية عن أحداث المجزرة ما يمنع ترقيتهم أو استمرار خدمتهم في الجيش.
  • عضو الكنيست يتسحاك كرويزر من حزب "عوتسما يهوديت" بشأن احتمال استئناف القتال في غزة: نحن نضغط من أجل ذلك، لا يزال هناك 13 جثة لأسرى إسرائيليين في غزة، وحماس تستمر في تعميق الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي وتُبقي الجرح النازف منذ 7 أكتوبر مفتوحا، فهي ترفض إطلاق سراحهم.
  • استطلاع كان  11 حصلت الكتلة المؤيدة لنتنياهو على 51 مقعدًا فقط في الاستطلاع، بينما حصلت الكتلة المعارضة له على 59 مقعدًا. أما الأحزاب العربية، فوفقًا للاستطلاع، حصلت على 10 مقاعد. ثاني أكبر حزب هو حزب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، بحصوله على ٢١ مقعدًا. وحصل حزب يائير غولان، الديمقراطيون، على ١١ مقعدًا في الاستطلاع. حصل حزب شاس، بقيادة أرييه درعي، على عشرة مقاعد، وكذلك حزب يش عتيد، بقيادة زعيم المعارضة يائير لابيد. وحصل حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان على تسعة مقاعد في الاستطلاعات. وحصل حزب "يشار!" بزعامة غادي آيزنكوت على ثمانية مقاعد.  
  • حزب يهدوت هتوراة وحزب عوتسما  يهوديت بزعامة إيتامار بن جفير يحصلان على 7 مقاعد في الاستطلاع، لكل منهما  ويحصل حزب حداش-تاعل على 5 مقاعد في الاستطلاع، وكذلك حزب راعام بزعامة منصور عباس.
  • لم تتجاوز أحزاب بيني غانتس (3%) ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش (الصهيونية الدينية، 2.3%) نسبة الحسم. وكذلك حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بقيادة سامي أبو شحادة (2%) وحزب الاحتياط بزعامة يوعز هندل (1.8%). 
  • في إطار الاستطلاع، سُئل المشاركون عمّا إذا كانوا يؤيدون تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية. أجاب 36% من المشاركين بـ “التأييد"، بينما أجاب 32% بـ “المعارضة"، وأجاب 32% آخرون بـ “لا أعرف".
  • طُلب من المشاركين في الاستطلاع ما إذا كانوا يوافقون على الادعاء بأن إسرائيل أصبحت "محمية أميركية ". أجاب 48% "موافق"، و29% "غير موافق"، و23% أجابوا "لا أعرف".

 

  • المستشارة القضائية للحكومة تعارض قانون تأجيل الإجراءات القضائية ضد رئيس الوزراء نتنياهو.
  • المتحدث باسم رئيس الوزراء في تصريح لوسائل إعلام أجنبية: نتنياهو هو الذي وافق على دخول فريق مصري للمساعدة في العثور على المختطفين المتبقين في قطاع غزة.

 

 الأسرى

  • قناة كان: إسرائيل تسمح لحماس بالدخول إلى جولات ميدانية والقيام بأعمال بحث شخصية عن جثامين الأسرى وذلك في مناطق تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.  هذا الأمر يجري خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، تحت ضغط من الوسطاء ومن مبعوثي الرئيس ترامب من أجل دفع ما يسمونه "المرحلة الثانية" من مبادرة ترامب. وتقول مصادر مطلعة إن الجيش انسحب من تلك المناطق التي تعمل فيها حماس والصليب الأحمر، بحيث لا يحدث أي احتكاك أو مواجهة بين نشاط الجانبين في الميدان. مسؤول إسرائيلي وصف هذه الخطوة بأنها غير معقولة إطلاقا. وقال حرفيا: "هذا يشكل عودة كبيرة إلى سياسة ما قبل السادس من أكتوبر".
  • مصدر إسرائيلي: الولايات المتحدة ترغب في التقدم إلى المرحلة التالية، حتى لو لم يتم إعادة دفن جميع الجثث.
  • هيئة البث: الجيش ينسحب من المناطق التي تجري فيها حماس أعمال البحث عن جثث المحتجزين.
  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني: واشنطن تريد المرور إلى المرحلة الثانية حتى دون دفن كل الأسرى الإسرائيليين.
  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني: أماكن دفن جثث 4 أسرى إسرائيليين في غزة غير معروفة.
  • هيئة البث الإسرائيلية: إسرائيل سمحت لحماس بالبحث عن جثث الإسرائيلية في عدة نقاط داخل الخط الأصفر وليس فقط في منطقة رفح. إسرائيل سمحت لحماس بإجراء جولة ميدانية في الشجاعية الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.
  • اللواء احتياط إليعازر تشيني مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية، بشأن احتمال استئناف "إسرائيل" للقتال بسبب عدم إعادة جثامين الأسرى: لا أرى أن ذلك وارد في الوقت الحالي، حماس تعيد ترتيب صفوفها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وهذا ما يؤدي إلى تأخير تسليم الجثامين. تسليم الجثامين قد يستغرق مزيدا من الوقت، ولكن يبدو أنه في نهاية المطاف سيحدث.
  • إذاعة الجيش الإسرائيلي: المستوى السياسي سمح لعناصر حماس الدخول إلى مناطق يسيطر عليها الجيش في رفح بمرافقة الصليب الأحمر لاستخراج جثث قتلى إسرائيليين.
  • الحكومة الإسرائيلية: نتنياهو وافق على دخول فريق فني مصري إلى غزة للمساعدة في العثور على رفات الرهائن.
  • القناة 13 الإسرائيلية: عيناب تسنغاوكر، والدة الأسير المفرج عنه متان: "منذ اليوم الذي عاد فيه متان إلى البلاد، تحاول آلة السم بأبواقها ترهيب عائلات الناجين من الأسر وعليّ على وجه الخصوص. سأقاضيكم، لن أستسلم. سنتأكد من معالجة الجميع وسيدفع الجميع الثمن غالياً. لن أصمت."

 

 دولي

  • رفعت مؤسسة هند رجب شكوى جديدة إلى المحكمة الجنائية الدولية، مُسمّيةً 24 جنديًا وقائدًا إسرائيليًا تتهمهم بقتل الطفلة هند رجب، البالغة من العمر ست سنوات، وعائلتها، ومسعفين اثنين في غزة. ومن بين الأسماء المذكورة العقيد بني أهرون، والمقدم دانيال إيلا، والرائد شون غلاس، وإيتاي كوكيركوف.
  • وزير الخارجية المصري: نؤكد استمرار دعم مصر للسلطة الفلسطينية ولجهودها في تحقيق الوحدة وإعادة إعمار غزة.
  • وزير خارجية مصر يبحث هاتفيا مع نظرائه في السعودية فرنسا اليونان والأردن تطورات الأوضاع في فلسطين والسودان. يؤكد ضرورة الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق غزة وبدء خطوات إعادة الإعمار.
  • يديعوت أحرنوت: ترى مصر أن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ إنجازٌ مهمٌّ لها، وتعمل حاليًا على محورين رئيسيين لاستمرار المفاوضات. المحور الأول هو استضافة والمشاركة في محادثات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والترويج للمرحلة الثانية المؤجلة، كوسيط.  المحور الآخر هو تهيئة الظروف لـ “اليوم التالي" في غزة، والتوصل إلى تفاهمات فلسطينية داخلية.
  • قناة كان: مبعوثا ترمب "ويتكوف وكوشنر" طالبا نتنياهو بعدم تعريض اتفاق وقف إطلاق النار في غزة للخطر. أبلغا نتنياهو بأن واشنطن تريد الوصول للمرحلة الثانية من اتفاق غزة "بكل السبل". إسرائيل تسعى للوصول إلى توافق مع واشنطن بشأن نشر قوات دولية بقطاع غزة.
  • قناة كان: مسؤولون أميركيون حذروا إسرائيل من أن الأيام الـ 30 المقبلة من اتفاق غزة ستكون حاسمة.
  • وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال مواطنين يحملان الجنسية التركية بزعم علاقتهما بمحاولات تهريب أسلحة من الأردن إلى داخل إسرائيل.

 

 

التحليل:

 أولاً: الميدان – سياسة القضم بالنار واستمرار التهشيم البطيء لغزة

تشير التطورات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل سياسة القصف الموضعي والنسف المحدود شرق المدن الرئيسية (خان يونس، دير البلح، غزة)، بالتزامن مع استهدافات بطائرات مسيّرة لمجموعات مدنية، كما حدث في عبسان الكبيرة.
وتؤكد وتيرة القصف، خاصة في المناطق الشرقية، أن إسرائيل تسعى إلى إبقاء الضغط العسكري الميداني دون الانجرار إلى تصعيد شامل، في ظل حالة هدوء نسبي منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

إضافةً إلى ذلك، يُلاحظ أن إدخال الآليات المصرية إلى القطاع (14 آلية ثقيلة) يندرج ضمن ترتيبات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، المتعلقة بإزالة الأنقاض وتهيئة بيئة إعادة الإعمار. إلا أن الطيران الإسرائيلي واصل تحليقَه المكثف فوق خان يونس وغزة، ما يعكس تحكم تل أبيب الكامل بالمجال الجوي ومنع أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية أو المصرية داخل القطاع.

التحركات الإسرائيلية داخل “الخط الأصفر” شرق غزة، بالتوازي مع انسحابات محدودة للسماح بعمليات البحث عن رفات الأسرى، تكشف عن تداخل غير مسبوق بين الأبعاد العسكرية والإنسانية، ما يجعل الميدان رهينة "إدارة أمنية مشتركة مؤقتة" بين الجيش، والوسطاء، والفرق الفنية الأجنبية.

ثانياً: السياسة الإسرائيلية – تفكك حكومي واستقطاب انتخابي متصاعد

خطاب نتنياهو في افتتاح جلسة الحكومة جاء ردًا مباشرًا على تصاعد الانتقادات بشأن تبعيته للإدارة الأميركية، حيث حاول تأكيد “استقلالية القرار الأمني الإسرائيلي”، بالتوازي مع إبراز التعاون العملياتي في ضرب إيران وعمليات “تحرير الرهائن”.
لكن رغم النبرة الواثقة، فإن المشهد الداخلي يعكس تصدعات حقيقية داخل ائتلافه:

  • المستشارة القضائية تعارض قانون تأجيل محاكمته.
  • أزمة تجنيد الحريديم تتعمق مع حلّ السرية الحريدية "تومر" وتخطيط “تجمع المليون” احتجاجًا.
  • الخلاف مع الإدارة الأميركية يتزايد مع كشف إذاعة الجيش عن “حدث أمني خطير” لم يُفصَح عنه بعد، وسط توقعات بتداعياته السياسية.

أما الاستطلاع الأخير لقناة "كان" فيعكس تحوّلًا سياسيًا مقلقًا لنتنياهو، إذ تراجع معسكره إلى 51 مقعدًا فقط، في مقابل 59 للمعارضة، وبروز حزب بينيت (21 مقعدًا) كلاعبٍ صاعد. هذا التحول يشير إلى إعادة توزيع الخريطة اليمينية، مع أفول نفوذ غانتس وسموتريتش، وبروز وجوه جديدة مثل آيزنكوت وغولان.

وبينما يتحدث نتنياهو عن “تحكم إسرائيل بمصيرها”، تكشف استطلاعات الرأي أن نصف الإسرائيليين تقريبًا (48%) يرون أن بلادهم أصبحت "محمية أميركية"، ما يعكس أزمة ثقة عميقة بين الجمهور ومؤسسات الحكم.

ثالثاً: ملف الأسرى – “المرحلة الثانية” بين الضغوط الأميركية وحسابات حماس

يبدو أن الملف الإنساني بات البوابة التي تدير منها واشنطن ومصر المرحلة التالية من الاتفاق، إذ سمحت إسرائيل خلال الـ24 ساعة الماضية لحماس بالدخول إلى مناطق خاضعة لسيطرتها العسكرية بمرافقة الصليب الأحمر للبحث عن جثامين الأسرى.
الخطوة، التي وُصفت في إسرائيل بأنها “عودة إلى ما قبل 7 أكتوبر”، تعكس تراجع قدرة الحكومة على فرض إرادتها في الميدان، مقابل صعود دور الوسطاء الدوليين.

تصريحات اللواء (احتياط) إليعازر مروم بأن “إسرائيل لن تستأنف القتال حاليًا، وأن تسليم الجثامين سيتم في نهاية المطاف”، تكشف أن المؤسسة العسكرية باتت أكثر ميلاً إلى تثبيت الهدوء مقابل مكاسب رمزية.
في المقابل، لا تزال حماس تتصرف وفق منطق المناورة السياسية – الإنسانية، باستخدام الجثامين كورقة ضغطٍ لانتزاع ضمانات للمرحلة الثانية من إعادة الإعمار.

رابعاً: البعد الدولي – القاهرة تعيد التموضع وواشنطن تضغط

تتقدم مصر بثبات في إدارة ما تسميه “مرحلة ما بعد الهدوء”، من خلال تثبيت حضورها كوسيطٍ رئيسي ومحور إقليمي، وهو ما أكّدته صحيفة يديعوت أحرونوت التي أشارت إلى محورين مصريين متوازيين:

  1. إدارة تنفيذ اتفاق وقف النار ومتابعة تطبيق المرحلة الثانية.
  2. التحضير لليوم التالي في غزة، عبر تفاهمات فلسطينية داخلية.

أما واشنطن، التي يمثلها المبعوثان ويتكوف وكوشنر، فتسعى إلى فرض تسلسل زمني صارم للمرحلة الثانية، حتى لو لم تُستكمل إعادة دفن جميع الجثامين.
وتشير التحذيرات الأميركية لإسرائيل من أن “الأيام الثلاثين المقبلة حاسمة” إلى قلق أميركي من انهيار الترتيبات الحالية قبل تثبيت التهدئة.

في موازاة ذلك، رفعت مؤسسة هند رجب شكوى جديدة إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد 24 قائدًا وجنديًا إسرائيليًا، وهو تطور قانوني يعيد تسليط الضوء على جرائم الحرب في غزة، وقد يشكل ضغطًا متزايدًا على الحكومة الإسرائيلية أمام الرأي العام الدولي.

الخلاصة

  • إسرائيل تسير في مسار مزدوج متناقض:
    فمن جهة، تؤكد استقلال قرارها الأمني وسيادتها الميدانية، لكنها عمليًا تخضع لتأثير المعادلة الأميركية – المصرية التي تُقيّد حركتها داخل غزة.
    ومن جهة أخرى، تحاول الحفاظ على تماسك ائتلافها السياسي عبر خطاب سيادي متشدد، في حين تكشف المؤشرات الداخلية عن تآكل قاعدة نتنياهو الشعبية وتنامي قوة منافسين جدد.
  • في الميدان، تمارس إسرائيل سياسة إدارة الوقت بالنار والأنقاض، بينما تتحول المرحلة الثانية من الاتفاق إلى اختبارٍ لقدرة حماس ومصر على فرض إيقاع جديد للتهدئة.
    أما على المستوى الدولي، فالعزلة القانونية والسياسية لإسرائيل تتعمق، فيما تتجه المنطقة إلى إعادة رسم هندسة النفوذ في غزة على قاعدة “لا نصر لأحد، ولا سيادة كاملة لأي طرف.