أولاً: الوضع الميداني

  • استمرار سياسة الاستنزاف الإسرائيلي في غزة عبر عمليات تفجير ونسف محدودة جنوب شرقي خان يونس، مع قصف مدفعي متواصل على مناطق شرقية للقطاع.
  • ارتفاع عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 225، ما يعكس اتساع نطاق القتل وتأخر وصول المساعدات والبحث عن المفقودين.
  • استهدافات متكررة في جباليا والبريج والزهراء تؤكد هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار الانتهاكات اليومية.
  • تصعيد في الضفة الغربية عبر هجمات المستوطنين: 126 هجمة خلال أسبوع واحد، وتخريب أكثر من 4 آلاف شجرة زيتون، في إطار سياسة منظمة لفرض السيطرة على الأراضي الزراعية.
  • استهداف مباشر للمنظمات الدولية، باعتقال موظف "اليونيسيف" ومنع دخول شاحنات المساعدات، ما يعكس توجهًا إسرائيليًا لتقويض الدور الإنساني الدولي داخل غزة.

ثانيًا: الحالة السياسية الإسرائيلية

  • أزمة داخلية حادة بعد إقالة النائبة العسكرية العامة وتسريب فيديوهات "سديه تيمان"، وسط مطالب بالتحقيق مع قيادات عليا في الجيش.
  • تأجيل قانون التجنيد يعكس عمق الخلاف داخل الائتلاف الحاكم، وضغوط الحريديم لاستعادة مكاسبهم السياسية.
  • استطلاعات الرأي تُظهر تراجع الثقة بنتنياهو واستمرار الانقسام حول التجنيد، مع إدراك شعبي متزايد لتبعية القرار العسكري لواشنطن.
  • قضايا فساد وتوترات بين الجيش والحكومة تُضعف صورة القيادة الأمنية وتؤجل الحسم السياسي في ملفات غزة والضفة.

ثالثًا: ملف الأسرى

  • تسليم جثامين غير تابعة للأسرى الإسرائيليين يعمّق أزمة الثقة بين تل أبيب وحماس، ويكشف ضعف أدوات الضغط الإسرائيلية.
  • إسرائيل تُبقي الباب مفتوحًا للتنسيق عبر الصليب الأحمر رغم اتهامها حماس بـ"التلاعب"، ما يشير إلى إدراكها لغياب بدائل فعالة لتحريك الملف.
  • خشية إسرائيلية من إطالة حماس لعملية تسليم الجثث واستخدامها كورقة تفاوضية، مع محاولات محدودة لإعادة التفاوض بوساطة دولية.رابعًا: البعد الدولي والإقليمي
  • تصاعد الحراك الدبلوماسي العربي والتركي لإيجاد صيغة "قوة استقرار" في غزة بديلاً عن الوجود الإسرائيلي المباشر.
  • رفض أردني–مصري لأي وجود غربي في غزة، وتأكيد التنسيق لتدريب قوة فلسطينية أمنية كحل محلي بديل.
  • تزايد الضغط الأمريكي عبر زيارات عسكرية ومالية رفيعة المستوى، في إطار احتواء إسرائيل ومنع انفلات أوسع على الجبهات الشمالية.
  • التضييق الإسرائيلي على المنظمات الإنسانية أدى إلى تجميد عشرات ملايين الدولارات من المساعدات، في سياسة ممنهجة لتقييد الإغاثة.
  • استهداف إسرائيل لجنوب لبنان (النبطية وشوكين) يفتح احتمال عودة التصعيد المحدود على الجبهة الشمالية ضمن معادلة ردع مضبوطة.

الخلاصة

  1. الوضع الميداني هش ومفتوح على تصعيد محدود في غزة والضفة، مع استخدام الجيش الإسرائيلي سياسة الضغط المتدرج دون العودة إلى العمليات الواسعة.
  2. الأزمة السياسية داخل إسرائيل تتعمق، ويبدو أن الصراع بين الجيش والائتلاف الحاكم يهدد بتفكك القيادة الموحدة للحرب.
  3. الملف الإنساني والأممي يتحول إلى ساحة مواجهة جديدة، إذ تسعى إسرائيل لتقليص نفوذ الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تمهيدًا لفرض سيطرة ميدانية منفردة.
  4. إقليمياً، تتبلور مبادرة عربية–تركية مشتركة لملء الفراغ في غزة، تقابلها محاولة أمريكية لاحتواء إسرائيل وتوجيه مسار ما بعد الحرب.
  5. داخليًا، الرأي العام الإسرائيلي يعيش حالة انقسام غير مسبوقة حول التجنيد والعلاقة مع واشنطن، ما يضعف شرعية الحكومة ويفتح الباب لاحتمال انتخابات مبكرة.
  6. الاتجاه العام: تثبيت وقف إطلاق نار هشّ، تصعيد محدود متقطع، وضغوط سياسية وإنسانية متزايدة قد تدفع لتسوية مؤقتة أو إدارة دولية موسعة للقطاع.