الاجتماع الذي سيتناول القضايا الأكثر أهمية
شبكة الهدهد
مايكل أورين - يديعوت أحرنوت
على الرغم من أن اجتماع نتنياهو المرتقب مع ترامب سيجري في ظروف أفضل من زياراته الأربع السابقة للبيت الأبيض، إلا أنه قد يكون الأكثر أهمية، حيث تتضمن أجندته قضايا قد تثبت أنها حاسمة لأمن البلاد الأساسي.
تُعدّ غزة القضية الرئيسية، بلا شك بالنسبة لترامب. هناك، تُكافح الإدارة الأمريكية لتجاوز المرحلة الأولى من خطة السلام ونزع سلاح حماس.
إلى حين تحقيق ذلك، لن تُساهم أي دولة بقوات في قوة المساعدة الأمنية الدولية (ISF) التي ستُشرف على إعادة إعمار غزة.
يكمن الخطر بالنسبة لإسرائيل في أن ترامب سيُحاول نشر قوة المساعدة الأمنية الدولية (ISF) في 53% من غزة التي يُسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، ما سيُجبره على الانسحاب، ويُتيح لحماس استخدام الجنود الأجانب كدروع بشرية.
يجب على رئيس الوزراء إقناع الرئيس الأمريكي بمنع هذه الكارثة والسماح للجيش الإسرائيلي بالبقاء في غزة حتى في حال نشر قوات الأمن الدولية في المنطقة.
في غزة أيضاً، أثارت عملية القتل الإسرائيلية الأخيرة غضب مسؤولي البيت الأبيض، الذين اتهموها بتناقض مزاعم ترامب بأنه حقق السلام في الشرق الأوسط وغزة. وقد حدثت مثل هذه التوترات في الماضي، ومن المرجح أن تتكرر.
ينبغي لنتنياهو، في محادثاته مع الرئيس، أن يسعى إلى التوصل إلى تعريف مشترك لما يُعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وفهم كيفية رد إسرائيل على هذه الانتهاكات مع الحفاظ على الدعم الأمريكي.
رغم وجود تعاون جيد ظاهرياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يتعلق بحزب الله ولبنان، إلا أن خلافات حادة قد تنشأ حول سوريا. فقد استُقبل زعيم سوريا، أحمد الشرع، بحفاوة بالغة في البيت الأبيض، حيث طالب بانسحاب إسرائيلي كامل من لبنان.
وهنا أيضاً، ينبغي لرئيس الوزراء السعي إلى التوصل إلى تفاهم مع ترامب مفاده أنه في غياب اتفاقية دفاعية موقعة مع سوريا، لن يكون هناك أي ضغط أمريكي للانسحاب من أي جزء من المنطقة الأمنية.
.
لكن التحدي الأكبر الذي يواجه نتنياهو هو التوصل إلى اتفاق متين مع ترامب بشأن إيران. فإذا دخلت الولايات المتحدة في مفاوضات نووية جديدة مع إيران، يتعين على إسرائيل ضمان اتفاق يقطع فعلياً طريق إيران نحو امتلاك قنبلة نووية.
والأهم من ذلك، يجب على رئيس الوزراء الحصول على الضوء الأخضر لشن عمل عسكري ضد إيران - سواء بمفردها أو بالتعاون مع القوات الأمريكية - رداً على إعادة إيران بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية ومنشآتها النووية.
سيكون برنامج زيارة نتنياهو مليئاً بالتحديات بما يكفي، دون الحاجة إلى الجدل الحاد حول دعم إسرائيل الذي يُقسّم حالياً حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" التابعة للرئيس. ينبغي لنتنياهو أن يتذكر أن ترامب قد يحاول النأي بنفسه عنه حفاظاً على الوحدة الداخلية.