شبكة الهدهد
آنا بارسكي - معاريف


هل ثمة تحرك أوسع وأكثر دراماتيكية يخفيه سيل التسريبات حول المخالفات في انتخابات فروع حزب الليكود ؟ تزعم مصادر في الليكود أن احتمال إلغاء المؤتمر ليس مجرد إجراء تقني، بل قد يكون أساساً لإلغاء الانتخابات التمهيدية وتشكيل لجنة دائمة لتحديد قائمة الحزب للكنيست السادس والعشرين.


بدأت العاصفة بعد تسريباتٍ كشفت عن مخالفاتٍ واسعة النطاق في تسجيل المرشحين للمؤتمر في الانتخابات المقرر إجراؤها نهاية عام 2025. ومن بين ما زُعم، أن رسوم الترشيح دُفعت من قِبل جهات أخرى وليس من قِبل المرشحين أنفسهم. وعقب هذه التسريبات، تواصل المستشار القانوني لحزب الليكود مع لجنة الانتخابات مطالباً بإجراء تحقيقٍ شامل في جميع هذه الادعاءات.


صرح رئيس لجنة الانتخابات، القاضي مناحيم نعمان ، بأنه إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات، فقد يكون المؤتمر في خطر. وأثار هذا التصريح موجة من الشائعات الداخلية. يقول مصدر في حزب الليكود: "ما كان القاضي ليُدلي بتصريحه هذا لولا روح القائد". ويضيف المصدر: "هناك حديث عن أن هذا مجرد جس نبض". ويؤكد المصدر نفسه أنه من المحتمل نظرياً أنه في حال إلغاء نتائج انتخابات المؤتمر، فلن تكون هناك جهة مخولة بالموافقة على لوائح الانتخابات التمهيدية، أو تحديد آلية الانتخابات، أو انتخاب لجنة انتخابية.


في نهاية عام 2025، أُجريت انتخابات للفروع والمؤتمر. ومع انتخاب المؤتمر الجديد، انتهت ولاية المركز السابق الذي انتُخب قبل نحو 13 عامًا. ووفقًا للمصادر نفسها، إذا لم يُعقد المؤتمر بسبب إلغاء الانتخابات، فسينشأ فراغ مؤسسي. وفي مثل هذه الحالة، يُزعم أنه قد يُطالب بإصدار أمر مؤقت يُكلف بموجبه لجنة تنسيقية بإعداد قائمة الليكود للكنيست. ويوضح مصدر في الليكود: "إذا لم يكن هناك مؤتمر ولا مركز فاعل، فإن الهيئة المنتخبة الوحيدة هي رئيس الحركة، وبالتالي سيُخول له تعيين لجنة تنسيقية".


إلا أن مصادر قانونية في حزب الليكود ترفض هذا السيناريو رفضًا قاطعًا. ووفقًا لها، لا يوجد سبب جوهري لإلغاء الانتخابات. وقال مصدر قانوني: "مخالفات التسجيل لا تُعد تزويرًا للنتائج. إذا تبين أن أحد المرشحين قد سُجّل بشكل غير قانوني، فسيتم إدراج الشخص التالي في القائمة. وستُدرس كل حالة على حدة. لا يوجد أساس لإلغاء المؤتمر بالكامل".

وأضافوا أنه حتى في حال تقديم التماسات إلى محكمة الحركة، فإن الإجراءات القانونية ستستمر كالمعتاد. "لا مجال للشك في صلاحية المركز القديم طالما لم يتم اختيار مركز جديد. ستجتمع لجنة الانتخابات لمناقشة جميع الطعون".


في الوقت نفسه، يتصاعد الغضب بين فروع الحركة. يقول مصدرٌ داخل الحركة: "انتخب عشرات الآلاف من المسؤولين مؤسسات الحركة. من غير المعقول أن يتم في النهاية تشكيل لجنةٍ دائمة بدلاً من مؤتمرٍ وانتخاباتٍ تمهيدية. هذه خطوةٌ ستضر بالديمقراطية الداخلية". وينفي مسؤولو الليكود المركزيون بشدةٍ وجود أي نيةٍ لإلغاء الانتخابات التمهيدية.

من جهةٍ أخرى، يواصل النظام السياسي الداخلي مراقبة التطورات عن كثب، لا سيما في ظل ضيق الوقت المتاح قبل الانتخابات التمهيدية - إن أُجريت في موعدها. في غضون ذلك، يبقى السؤال مطروحاً: هل هذا مجرد ترويجٍ داخلي، أم خطوةٌ استراتيجيةٌ تُحاك في الخفاء؟