ترجمة الهدهد

خفضت وزارة "جيش العدو الإسرائيلي" التمويل المخصص لبرنامج حماية الأسلحة غير التقليدية ضمن ميزانية "الدولة" التي قدّمت يوم أمس إلى الكنيست للموافقة عليها، وجاء هذا الإجراء رغم تقارير عديدة صادرة عن ديوان المحاسبة تنتقد جاهزية الجبهة الداخلية للدفاع في حال نشوب حرب.

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، يأتي هذا التخفيض في سياق سلسلة من تخفيضات الميزانية لبرامج دفاعية أخرى على "الجبهة الداخلية" للعدو، والتي كانت تهدف إلى حماية وسائل النقل العام للطلاب وحماية البنية التحتية الوطنية للطاقة.

وبلغت ميزانية برنامج حماية السكان من التهديدات غير التقليدية، المعروف باسم "عاصفة رملية"، 91.2 مليون شيكل في عام 2025، وفي خطوة غير مسبوقة، خُفِّضت ميزانيته هذا العام بنسبة 37%، لتصل إلى 56.6 مليون شيكل، وفقًا لكتاب الميزانية.

ويهدف برنامج "عاصفة رملية" إلى تمويل شراء وتخزين أدوية محددة للسكان أثناء الهجوم؛ وشراء وسائل الكشف عن الأسلحة الكيميائية وتحديدها؛ وشراء معدات وقائية للسكان وقوات الأمن؛ وصيانة خطوط إنتاج أطقم الحماية والأقنعة في جميع أنحاء الكيان.

تم اتخاذ قرار التخفيض في يناير الماضي عندما تم تقديم كتاب الميزانية إلى كنيست العدو، حتى قبل بدء الحرب مع إيران، إلا أن هذا الأمر ينبع أيضاً من "قرار حكومي" اتُخذ عقب الحرب على إيران، يقضي بخفض الإنفاق بمقدار 32 مليار شيكل في جميع الوزارات.

وبناءً على هذا القرار، سيتم تقليص الميزانيات المخصصة لبرامج "وزارة جيش العدو" بشكل أكبر، كما أفادت وزارة جيش العدو بأنه من المتوقع تخصيص تمويل لبرامج حماية البنية التحتية للنقل والطاقة، وترميم الملاجئ في الشمال، ولكن ليس لبرنامج الحماية من التهديدات غير التقليدية، وفي الوقت نفسه، تمت الموافقة هذا العام على تخصيص نحو 4.8 مليار شيكل لتلبية احتياجات التحالف.

كما تم تخفيض ميزانية برنامج حماية وسائل نقل طلاب الكيان ووسائل النقل العام والبنية التحتية الوطنية للطاقة من 25 مليون شيكل في عام 2025 إلى 20.8 مليون شيكل في عام 2026. ويمول البرنامج حماية المركبات ووسائل نقل الطلاب ووسائل النقل العام والبنية التحتية، بهدف منع إلحاق الضرر باقتصاد الطاقة في الكيان في أوقات الطوارئ.

ويأتي هذا التخفيض على الرغم من حقيقة أن "المؤسسة الأمنية للعدو" قد حددت أن إيران تحاول إطلاق صواريخ على البنية التحتية الوطنية، بما في ذلك المنشآت الكهربائية، يعتمد مصدر تمويل هذا البرنامج على الإيرادات من شركة الكهرباء والغاز.

قال "عوفر شاخنر"، الباحث في قسم البحوث الاجتماعية والاقتصادية بمؤسسة "بيرل كاتزنيلسون"، لصحيفة هآرتس: "إن التخفيضات في مختلف برامج "الجيش"، ولا سيما برنامجي "ساندستورم" و"هوم فرونت شيلد"، ربما تكون التعبير الأوضح عن الفوضى التي تقودها هذه الحكومة، ففي هذه السنوات التي أصبح فيها التهديد الصاروخي للإسرائيليين أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، وفي ظل عدم تمتع ثلث الإسرائيليين بإمكانية الوصول إلى وسائل الجيش القياسية، نشهد تدنيًا في ميزانية الجيش وتخفيضات حادة".

ووفقاً لـ "شاشنر"، فإن هذه التغييرات تحدث في وقت تراكمت فيه أموال الائتلاف لتصل إلى ما يقرب من 20 مليار شيكل في السنوات الأربع الماضية.

ويوضح قائلاً: "بربع هذا المبلغ، كان من الممكن وضع ميزانية كاملة لبرنامج الجيش عن الجبهة الداخلية، وبالتأكيد كان من الممكن وضع ميزانية لعشرات الملايين التي تم اقتطاعها بسبب العاصفة الرملية، إسرائيل قوية اقتصادياً وكان بإمكانها إعداد مواطنيها بشكل كافٍ للحرب على إيران التي شنتها الحكومة - إنها ليست مسألة مال فحسب، بل مسألة أولويات. لكن الحكومة اختارت ضمان سلامة التحالف على حساب أمن مواطنيها".

رداً على خفض ميزانية مشروع "عاصفة رملية"، صرّحت وزارة جيش العدو بأن "بند الميزانية قد عُدّل وفقاً لقرار الحكومة بشأن خفض الميزانية الشاملة".

وفيما يتعلق بخطة حماية النقل الطلابي والنقل العام، أوضحت الوزارة أنه "وفقاً لقرار حكومة العدو رقم 3813 الصادر في يناير 2026، ومع اعتماد ميزانية الدولة، من المتوقع الحصول على زيادة كبيرة في الميزانية ستُمكّن من تسريع تنفيذ الخطة".

كما صرّحت "الوزارة" بشأن مشروع "ماجن تسافون" بأنه "وفقاً للتخطيط متعدد السنوات، تم تخصيص ما يقارب 2.7 مليار شيكل حتى نهاية عام 2025، وقد سارعت "وزارة جيش العدو" العمل في الأشهر الأخيرة، ويجري حالياً بناء وتسليم مئات الكتائب بالتوازي، ومن المتوقع إضافة ميزانية إضافية في عام 2026 وفقاً للخطة".