ترجمة الهدهد

يُعد صاروخ "توماهوك" أحد أهم أسلحة الجيش الأمريكي وأكثرها فعالية، وقد أصبح أداةً رئيسيةً في الحرب الحالية مع إيران.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الجيش الأمريكي أطلق أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" خلال أربعة أسابيع من القتال، وأن الولايات المتحدة قلقة بشأن معدل استخدامه ونفاد مخزون الصواريخ.

البنتاغون يخشى من نضوب الخزان

بحسب صحيفة "واشنطن بوست"، يتابع البنتاغون عدد صواريخ "توماهوك" المستخدمة، مع تركيز متزايد على أهمية معدل الاستنزاف، سواءً في الحرب الجارية ضد إيران أو في العمليات العسكرية المستقبلية، ووصف مسؤولٌ تحدث للصحيفة الأمريكية عدد الصواريخ المتبقية في الشرق الأوسط بأنه "منخفضٌ بشكلٍ مثيرٍ للقلق"، بينما قال مسؤولٌ آخر إنه بدون تدخل، يقترب البنتاغون من استنفاد مخزونه من صواريخ "توماهوك" في المنطقة.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" سابقًا أن البنتاغون استهلك مخزونًا كبيرًا من صواريخ "توماهوك" يعود لسنوات خلال الحرب مع إيران، وقد أُطلق عدد كبير من الصواريخ التي تجاوز عددها 850 صاروخًا في الأيام الأولى للحملة، ويُقدّر أن الجيش الأمريكي سيحتاج إلى سنوات لإعادة ملء مخزونه، كما أن زيادة استخدام هذه الصواريخ قد يُجبر الجيش الأمريكي على تخصيص موارد إضافية للشرق الأوسط كانت مُخصصة لقطاعات أخرى.

لم يتطرق المتحدث باسم البنتاغون بشكل مباشر إلى الأسئلة المتعلقة بعدد الصواريخ المستخدمة أو المتبقية في الشرق الأوسط، قائلاً إن الجيش الأمريكي "لديه كل ما يحتاجه لتنفيذ أي مهمة في الوقت والمكان اللذين يختارهما الرئيس ووفقًا لأي جدول زمني".

الصاروخ الذي أصبح أداة رئيسية في الترسانة الأمريكية

أصبحت صواريخ "توماهوك" ركيزة أساسية للهجوم العسكري الأمريكي على مدى السنوات 35 الماضية، بعد أن تم اختبارها لأول مرة خلال حرب الخليج، وهي تُعدّ رصيداً هاماً، ويعود ذلك جزئياً إلى قدرتها على الطيران لمسافة تزيد عن 1000 ميل، مما يقلل الحاجة إلى إرسال طيارين إلى المجال الجوي المحمي

تتيح الصواريخ الحديثة للقوات الأمريكية التواصل معها عبر الأقمار الصناعية، ويمكنها ضرب أهداف مُبرمجة مسبقًا أو تحديد مواقعها في الوقت الفعلي باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، إضافةً إلى ذلك، فهي قادرة على التحليق فوق ساحة المعركة ونقل الصور والمعلومات حول حجم الضرر الناتج عن الهجوم إلى القادة، وتستخدمها البحرية الأمريكية بشكل رئيسي، من خلال إطلاقها من السفن الحربية والغواصات.

قد تصل تكلفة أحدث نسخ هذا الصاروخ إلى 3.6 مليون دولار أمريكي للصاروخ الواحد، ويستغرق تصنيعه عامين، في السنوات الأخيرة، تم شراء هذه الصواريخ بكميات قليلة نسبيًا، حيث لم يُدرج في ميزانية الدفاع الأمريكية العام الماضي سوى 57 صاروخًا، ولا يُفصح البنتاغون علنًا عن عدد الصواريخ الموجودة في المخزون في أي وقت.

المصدر: "القناة 12"/ "تومر ألماجور"