كيف يُقلل "جيش العدو الإسرائيلي" من خسائره؟
ترجمة الهدهد
رصد "جيش العدو الإسرائيلي" عشرات الصواريخ المضادة للدبابات تُطلق على قواته العاملة في الميدان، في الجنوب اللبناني، ووفقًا لمزاعم مصدر عسكري، فإن فعالية هذه الصواريخ تتراجع بسبب تضيّق الخناق على فرقها وابتعادها عن حزب الله.
ويُقدّر الخبراء أنه بالرغم من خسارة حزب الله 80% من ترسانته الصاروخية منذ بداية حرب السيوف الحديدية، فإنه لا يزال يمتلك قوة نارية كبيرة، فإلى جانب مئات الصواريخ المتطورة، يمتلك حزب الله ترسانة تُقدّر بآلاف الصواريخ المضادة للدبابات، بما في ذلك صواريخ كورنيت وألماس، التي تُمكّنه من توجيه ضربات دقيقة للدبابات والمركبات المدرعة على مدى عدة كيلومترات.
منذ بداية الحرب الحالية على لبنان، وردت أنباء عن عدة حوادث إطلاق نار مضاد للدبابات على قوات جيش العدو، أمس الأربعاء، أُفيد بمقتل أربعة جنود من "جيش العدو الإسرائيلي" في جنوب لبنان، خلال إجلاء الجنود المصابين، أطلق مقاومون صاروخًا مضادًا للدبابات على القوات، دون وقوع إصابات أخرى، وفي الحادث الخطير الذي قتل فيه الرقيب "ليران بن تسيون، بالأمس، أُطلق صاروخ مضاد للدبابات على الجنود.
وقال "جيش العدو الإسرائيلي" أن قواته الميدانية على أهبة الاستعداد لمواجهة التهديد، وأنها مدربة تدريباً عالياً، وتدركه تماماً، بعض الصواريخ التي أُطلقت على القوات لم تُصب أهدافها، بينما اعترضت أنظمة الدفاع الخاصة بالمركبات بعضها الآخر، كما تقوم القوات، خلال العملية البرية، بتحديد مواقع صواريخ مضادة للدبابات وقاذفاتها وتدميرها، وقد تبين أن بعض القاذفات التي رصدها "جيش العدو الإسرائيلي" كانت موجهة نحو القوات المناورة، إضافة إلى ذلك، تُحكم القوات قبضتها على فرق إطلاق النار المضادة للدبابات.
وأفاد مصدر في "جيش العدو الإسرائيلي" أن "بعض أنواع الصواريخ تتطلب رؤية الهدف، وتُطلق على مدى مباشر يصل إلى 8 كيلومترات، كما يمتلك حزب الله نوعًا آخر من الصواريخ يسمح بإطلاقها من فوق التلال، بطريقة غير مباشرة"، ووفقًا للمصدر نفسه، فقد تراجعت فعالية هذا النوع من الإطلاق منذ بداية القتال، "بسبب الاستيلاء على بعض الصواريخ من حزب الله، ازداد مداها، وكلما اقترب الهدف، ازدادت صعوبة إصابة الهدف، ويُعزى انخفاض نجاح حزب الله في توجيه الضربات إلى سلوك قواتنا وقواتهم".
بحسب مركز ألما لـ"تحديات الأمن الإسرائيلي" في الشمال، يُشكّل التهديد المضاد للدبابات خطرًا كبيرًا يواجه قوات المشاة والمدرعات التابعة لـ "جيش العدو الإسرائيلي" العاملة في جنوب لبنان.
ويُقدّر المركز أن حزب الله يمتلك آلاف الصواريخ المضادة للدبابات من أنواع مختلفة، ويُعدّ صاروخ ألماس (الماسة بالفارسية) المصنّع في إيران، أحدث صواريخ حزب الله وأكثرها دقة، وهو مزوّد برأس حربي مزدوج متطور مضاد للدبابات، ما يسمح باختراق الدروع بعمق، ويستطيع هذا الصاروخ إصابة أهداف خارج نطاق الرؤية، على مسار محدب (باليستي)، ما يُتيح في نهاية المطاف الهجوم من أعلى الهدف، وهو ما يُوسّع نطاقه القتالي بشكل كبير.
بحسب "تال باري" مدير الأبحاث في مركز "ألما"، فإن ترسانة حزب الله من الصواريخ المضادة للدبابات، التي تُقدر بآلاف الصواريخ، قد تُمكّنه من مواصلة استخدامها مع مرور الوقت، إذا ما توفرت الظروف العملياتية لإطلاقها، ومع ابتعاد حزب الله عن خط التماس، ستتضاءل قدرة قذائف الهاون والصواريخ المضادة للدبابات على ضرب التجمعات السكنية المدنية قرب الحدود بشكل ملحوظ.
المصدر: "القناة 12"/ "نيتسان شابيرا"