ترجمة الهدهد

اقتراب "الموعد النهائي" الذي حدده الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لإيران، وسط جهود دبلوماسية مكوكية تقودها أطراف إقليمية للتوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يوماً، يهدف إلى نزع فتيل مواجهة عسكرية مدمرة.

وفي خطوة مفاجئة، قرر "ترامب" تمديد المهلة التي كانت تنتهي مساء الإثنين لمدة 24 ساعة إضافية، لتنتهي يوم الثلاثاء في تمام الساعة 8:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الأربعاء 3:00 فجراً بتوقيت القدس المحتلة).

وقال "ترامب" في تصريحات للقناة 12:"هناك مفاوضات عميقة تجري حالياً، والفرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق، لكنني كنت واضحاً؛ إذا لم نصل إلى حل، فسأقوم بتفجير كل شيء هناك".

تفاصيل "خطة الـ 45 يوماً" المقترحة

يقود وسطاء من باكستان ومصر وتركيا مبادرة تتألف من مرحلتين، تسعى لتجاوز انعدام الثقة العميق بين طهران وواشنطن:

  1. المرحلة الأولى: وقف إطلاق نار فوري وشامل لمدة 45 يوماً (قابلة للتمديد)، تُفتح خلالها مفاوضات مكثفة.
  2. المرحلة الثانية: التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب بشكل كامل.

فيما ستُناقش مقترحات جزئية تتعلق بـ مضيق هرمز وملف اليورانيوم المخصب، حيث ترفض طهران التنازل عنهما كلياً مقابل هدنة مؤقتة فقط.

وكشفت مصادر مطلعة أن التواصل يجري عبر قنوات دبلوماسية معقدة، تشمل رسائل نصية مباشرة بين مبعوث "ترامب"، "ستيف ويتكوف"، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

الموقف الإيراني: تصر طهران على ضمانات بعدم استئناف الحرب بعد الهدنة، وترفض نموذج "هدنة غزة أو لبنان"، وفي المقابل، يواصل الحرس الثوري نبرته المتشددة، مؤكداً أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود لسابق عهده.

التهديد الأمريكي: الخطط العملياتية لقصف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية باتت "جاهزة للتنفيذ"، وسط تحذيرات من أن رد الفعل الإيراني قد يستهدف منشآت النفط والمياه في دول الخليج.

لماذا الساعات القادمة حاسمة؟

رغم ضآلة فرص التوصل لاتفاق بحسب "المصادر الإسرائيلية والأمريكية"، إلا أن الـ 48 ساعة القادمة تعتبر "الفرصة الأخيرة" لمنع تصعيد قد يشمل هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية، وهو ما يخشى الوسطاء أن يتحول إلى حرب إقليمية شاملة لا تبقي ولا تذر.

المصدر: "القناة 12"/ "باراك رافيد"