ترجمة الهدهد

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "كارولين ليفيت" أن إيران أبدت استعدادها لنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج أراضيها، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل أحد الأهداف الاستراتيجية الكبرى والخطوط الحمراء التي لن يتراجع عنها الرئيس "دونالد ترامب"، لا سيما وأن منع طهران من حيازة أسلحة نووية كان الدافع الرئيس للحملة العسكرية التي انطلقت في فبراير الماضي، ورغم عدم تقديم "ليفيت" لتفاصيل إضافية حول آلية النقل، إلا أنها أكدت بوضوح أن الإيرانيين لمحوا رسمياً إلى هذه النية.

تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تمتلك ما يزيد عن 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يكفي لإنتاج نحو 10 قنابل نووية في حال استمرار التخصيب.

وكشف رئيس الوكالة "رافائيل غروسي" أن نصف هذا المخزون يقبع في مجمع أنفاق حصين في أصفهان لم يتأثر بالضربات الجوية السابقة، وهو ما دفع وزير الدفاع الأمريكي "بيت هاسيث" للتأكيد على أن واشنطن تراقب هذه المواقع بدقة وتحتفظ بحق شن ضربات إضافية ضدها إذا لزم الأمر.

وعلى صعيد الملاحة الدولية، شددت الإدارة الأمريكية على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وحركة السفن دون أي قيود أو رسوم عبور، حيث رصدت واشنطن زيادة في حركة الملاحة اليوم في الممر الذي يعبر منه خُمس النفط والغاز العالمي، كما رفض البيت الأبيض المقترحات الإيرانية الرامية لفرض جبايات على المرور، مؤكداً في الوقت ذاته أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المبرم مع إيران لمدة أسبوعين لا يشمل الساحة اللبنانية، في توافق تام مع "الموقف الإسرائيلي" المعلن.

وفي تحول دبلوماسي حاد، شنت "ليفيت" هجوماً لاذعاً على حلف شمال الأطلسي "الناتو"، واصفة إياه بالحلف الذي فشل في الاختبار بعدما أدار ظهره للشعب الأمريكي الذي يمول دفاعه طوال أسابيع المواجهة مع إيران، وأشارت إلى أن الرئيس "ترامب" يعتزم مواجهة الأمين العام للحلف "مارك روته" بموقف واشنطن الصريح حيال هذا التقاعس خلال لقائهما المرتقب، مشددة على أن الولايات المتحدة لن تقبل باستمرار هذا النهج من الحلفاء في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

المصدر: صحيفة "هآرتس"