شبكة الهدهد

تواصل "حكومة العدو الإسرائيلي" سياسة التجاهل الممنهج لأزمة القوى العاملة المتفاقمة داخل صفوف جيشها، وذلك في ظل تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية واسعة، حيث تعاني الوحدات القتالية من نقص حاد في الجنود النظاميين، مما أدى إلى إلقاء أعباء عسكرية ونفسية ثقيلة على كاهل جنود الاحتياط الذين باتوا يتحملون العبء الأكبر من العمليات الميدانية.

وفي محاولة لتبرير هذا الإخفاق، زعم سكرتير مجلس وزراء العدو، "يوسي فوكس"، خلال جلسة استماع أمام المحكمة العليا أمس، أن "الحكومة" لم تعد تملك خيارات لتجنيد "الحريديم"، مدعياً أن المخرج الوحيد يكمن في إقرار قانون التجنيد الذي صاغه الائتلاف الحاكم، وهو القانون الذي يصفه الخبراء بأنه "شرعنة للتهرب من الخدمة"، خاصة وأن الحكومة ترفض فرض أي عقوبات اقتصادية جدية على المتهربين أو تقديم خطة تجنيد حقيقية تلبي الاحتياجات الميدانية.

وبحسب الاعلام العبري، هناك محاولة تضليلية من "مكتب نتنياهو"، حيث ادعى "فوكس" استناداً إلى اقتباسات مجتزأة أن "رئيس الأركان إيال زامير"، يؤيد القانون بصيغته الحالية، وهو ما استدعى رداً عاجلاً من المتحدث باسم "الجيش" لتصحيح الرواية، مؤكداً أن "زامير" يطالب بقانون يلبي الاحتياجات الفورية للجيش دون الانحياز لصيغة سياسية بعينها، مع تشديده على ضرورة تمديد الخدمة النظامية إلى 36 شهراً بدلاً من تقليصها، لمواجهة النقص الحاد في المقاتلين.

وتشير هذه التطورات إلى إصرار "حكومة نتنياهو" على المماطلة وتضييع الوقت حتى موعد الانتخابات المقبلة، مفضلة الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم مع الأحزاب الدينية على حساب الجاهزية العسكرية، مما يترك جنود الاحتياط في مواجهة أزمات متصاعدة دون حلول حقيقية تلوح في الأفق.