ترجمة الهدهد

انطلقت تحذيرات من داخل كيان العدو من محاولات" حكومة نتنياهو" تحويل صرخة رئيس أركان جيش العدو بشأن انهيار قوات الاحتياط، إلى ذريعة لتمرير "قانون إعفاء" الحريديم، بدلاً من تجنيدهم الفوري لسد العجز المتزايد في صفوف مقاتلي جيش العدو.

وأفادت تقارير أن التحذيرات العسكرية التي أطلقها رئيس أركان جيش العدو قبل أسبوعين أصبحت أداة تلاعب بيد "ائتلاف نتنياهو الحاكم"؛ فبدلاً من الاستجابة لحاجة "الجيش" الماسة لـ 15 ألف جندي جديد، يتم الترويج لحزمة تشريعات مضللة تهدف إلى تمديد الخدمة النظامية إلى 36 شهراً، رفع سن الإعفاء من قوات الاحتياط إلى 45 عاماً، مما يثقل كاهل الفئة التي تخدم أصلاً، وتمرير قانون "تجنيد" صوري، اعترف قادة الأحزاب المتدينة (مثل درعي) بأنه مجرد "تنظيم لوضع دارسي التوراة" وليس قانوناً للتجنيد القتالي.

تشير المعطيات إلى أن ما يسمى بـ "قانون بيسموث" لن يوفر القوة القتالية التي يطالب بها جيش العدو منذ أكثر من عام، بل هو في جوهره قانون "تهرب" يمنح إعفاءً كاملاً وامتيازات لنحو 100 ألف شاب حريدي ملزمين بالتجنيد، في الوقت الذي يخدم فيه جنود الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023.

ويرى المجندين في جيش العدو أن الاستجابة المنطقية للاحتياجات الأمنية تكمن في توزيع العبء بعدالة، مؤكدين أن تمديد الخدمة ورفع سن الإعفاء يجب أن يكون لفترة محدودة ومشروطاً بتجنيد فوري وكبير من الوسط الحريدي، الذي ظل "متفرجاً غير مبالٍ" طوال عامين ونصف من الحرب الشاقة.

يسود شعور باليأس والإحباط بين عائلات جنود العدو الذين يرون في التشريعات المقترحة "ظلماً صارخاً" يجمع بين فرض المزيد من التضحيات على جهة، وشرعنة التهرب لجهة أخرى لأسباب سياسية ضيقة، ويؤكد هؤلاء أن الالتزام بالخدمة نابع من شعور بـ "الضرورة الوجودية"، لكنه لا يعني القبول بتشريعات جائرة تستثني قطاعاً كاملاً من تحمل المسؤولية بينما تسير القوات القتالية على "أقدام مرتعشة ومتعثرة" من فرط الإرهاق.

المصدر: "القناة 12"/ "شارون بريك داشن"/ جندية احتياطية في قيادة الجبهة الداخلية وزوجة جندي احتياطي، وإحدى قادة منتدى "الشراكة في الخدمة