"ذراع نتنياهو" يُناور المحكمة العليا
"ذراع نتنياهو" يُناور المحكمة العليا
ترجمة الهدهد
أعلن وزير عدل العدو "ياريف ليفين" استدعاء لجنة اختيار القضاة للاجتماع في 7 يونيو القادم، وذلك في خطوة تأتي عقب ضغوط قضائية وأوامر من المحكمة العليا لإجباره على توضيح أسباب تعطيل عمل اللجنة لأكثر من عام، وذلك بحسب صحيفة "هآرتس".
بالرغم من هذا الإعلان، أكد "ليفين" رفضه القاطع للمضي قدماً في تعيين أربعة قضاة شاغرين في المحكمة العليا، رابطاً ذلك بمساعٍ لتعيين أسماء مثيرة للجدل، من بينها الدكتور "رافي بيتون" والدكتور "افيعاد بخشي"، المعروفين بمساهمتهما في صياغة قوانين "الانقلاب القضائي".
وفي إطار تحركاته داخل اللجنة، يعتزم "ليفين" ترقية رؤساء محاكم الصلح والأحداث إلى مناصب في المحاكم الابتدائية، وهي خطوة تثير انتقادات واسعة، لا سيما فيما يتعلق بـ "مناحيم مزراحي"، رئيس محكمة الصلح المركزية، الذي واجه اتهامات قانونية بالتقصير في قضايا حساسة تخص موظفي "مكتب نتنياهو"، مثل قضية تسريب معلومات سرية إلى صحيفة "بيلد".
وقد اعتبر خبراء قانونيون ومصادر داخل اللجنة أن ترقية هؤلاء القضاة بشكل جماعي دون نقاش تفصيلي لكل حالة يعد إجراءً إشكالياً، رغم التوقعات بأن يحظى بدعم قضاة المحكمة العليا في اللجنة.
إلى جانب التعيينات، طرح "ليفين" خطة لـ "إصلاح شامل" في محاكم المرور والأسرة والأحداث، تهدف إلى زيادة أعداد القضاة في هذه القطاعات بنسب تتراوح بين 15% و26% لتخفيف العبء عنها، وقد قوبلت هذه الخطوة باستغراب من أعضاء اللجنة، الذين تساءلوا عن أسباب استعجال "الوزير" الآن بعد أن تعمد تجميد عمل اللجنة لأكثر من ثلاث سنوات، في حين وصفت النائبة "كارين إلهارار" هذه التحركات بأنها "محاولة للتهرب من أحكام قضائية محتملة" ضد "الوزير" الذي يعرقل حالياً تعيين حوالي 150 قاضياً، أي ما يعادل 15% من إجمالي الكادر القضائي.
يأتي هذا التطور في ظل صراع طويل الأمد بين ليفين والسلطة القضائية؛ فقد سبق له أن قاطع اجتماعات اللجنة، ورفض الاعتراف بانتخاب يتسحاق أميت رئيساً للمحكمة العليا، كما يسعى لتنفيذ أجندة قانونية لتسييس اللجنة. وتنظر المحكمة العليا حالياً في التماس قدمته "حركة الحكم الرشيد" لإجبار الوزير على ملء الشواغر، وهو الموقف الذي تدعمه المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، التي طالبت المحكمة بإصدار أمر ملزم للوزير بإنهاء حالة الشلل القضائي فوراً.