شبكة الهدهد

احتفل وزراء وأعضاء كنيست من "حكومة العدو الإسرائيلي"، أمس الأحد باستقرار 16 عائلة استيطانية في مستوطنة "صانور" شمال الضفة الغربية، التي كانت قد أُخليت ضمن "خطة فك الارتباط" عام 2005.

وأكد وزير مالية العدو "بتسلئيل سموتريتش" خلال مراسم الانتقال التي تمت بقرار حكومي قبل اكتمال الإجراءات القانونية، أن هذه الخطوة تهدف إلى "إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية"، داعياً في الوقت ذاته إلى احتلال قطاع غزة وإعادة الاستيطان فيه.

جاءت هذه الخطوة لتتوج مساراً طويلًا بدأ منذ مارس 2023 بإلغاء قانون فك الارتباط في شمال الضفة الغربية

تهدف "حكومة العدو الإسرائيلي" إلى إحكام قبضتها على المنطقة (ج)، وتفاخر وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس"، خلال الحفل بأن الحكومة تعمل على شرعنة نحو 140 بؤرة استيطانية، معتبراً ذلك وسيلة "لإضعاف محاولات الفلسطينيين لترسيخ وجودهم في المنطقة".

كما عبّر وزراء آخرون، منهم "زئيف إلكين" و"أوريت ستروك"، عن رؤيتهم لضم أراضي الضفة الغربية لما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، معتبرين أن العودة إلى "صانور" هي مقدمة للعودة إلى "غوش قطيف" في قطاع غزة.

تُعد "صانور" واحدة من أربع مستوطنات معزولة (إلى جانب حومش وغانيم وكيديم) أُنشئت في الثمانينيات، وأصبحت بعد اتفاقيات أوسلو جيوباً تقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني، وأشار مسؤولون في مجلس "شمرون" الاستيطاني إلى أن الهدف المستقبلي هو مضاعفة أعداد المستوطنين في شمال الضفة عشرات المرات، مؤكدين المضي في مسار العودة للاستيطان الكامل.

في المقابل، أعرب سكان قرية "سيلة الظهر" الفلسطينية المجاورة للمستوطنة عن عميق قلقهم من التبعات الأمنية والسياسية لهذا التوسع، وفي تصريحات لصحيفة "هآرتس"، أكد أحد الفلسطينيين أن وجود المستوطنين يمثل تهديداً مباشراً، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تبتعد بالفلسطينيين عن مسارات العيش بكرامة وسلام وتزيد من حالة التوتر في المنطقة.