في "يوم الذكرى".. "نتنياهو" يوظف خطابه للتحريض
ترجمة الهدهد
أحيا كيان العدو اليوم الثلاثاء ما يطلق عليه "يوم الذكرى" لجنوده القتلى، في مراسم رسمية شهدت حضوراً مكثفاً لقيادته السياسية والعسكرية فيما يسميه بـ المقبرة الوطنية" غرب القدس المحتلة.
وبينما حاولت الخطابات الرسمية إضفاء صبغة "القدسية" على قتلى العدو، استغل رئيس وزرائه "بنيامين نتنياهو" المناسبة لإعادة تدوير سردية "التهديد الوجودي"، مستحضراً ذكرى مقتل شقيقه "يوني" قبل خمسة عقود لشرعنة نهج القوة والحرب الذي تتبعه حكومته.
وفي استعراضٍ تحريضي واضح، قارن "نتنياهو" بين الواقع الإقليمي واكذوبة "المحرقة النازية"، محاولاً تبرير الحرب المتواصلة ضد إيران وضرباتها الجوية تحت مسمى "استباق الخطر النووي".
وقد حمل خطاب "نتنياهو" نبرة تصعيدية، مدعياً أن "إسرائيل" نجحت، بدعم أمريكي، في إزالة ما أسماه "تهديدات وجودية"، في وقت تواصل فيه "آلة الحرب الإسرائيلية" فرض حصارها وضرباتها العسكرية التي خلفت دماراً واسعاً في المنطقة، متجاهلاً جرائم جيشه وحرب الإبادة الجماعية بحق قطاع غزة.
وعلى وقع المراسم الرسمية، برزت شروخ داخلية في بنية "المجتمع الإسرائيلي"، حيث تعالت أصوات احتجاجية من داخل الدروز، فقد انتقد موفق طريف زعيم الدروز، "فشل الكيان" في دعم عائلات الجنود الدروز، مشيراً إلى أن حكومة العدو التي تطالبهم بالتضحية تواصل هدم منازلهم وتجاهل احتياجاتهم الأساسية، في تناقض صارخ بين شعارات "الوحدة" التي روج لها "نتنياهو" والواقع المعاش الذي يفتقر لأدنى مقومات العدالة.
وفي سياق متصل، حاول الرئيس كيان العدو "إسحاق هرتسوغ" تقديم خطاب يجمع بين التباهي بما أسماه "تحالفات جديدة" وبين الادعاء بالرغبة في "الحياة"، متجاهلاً أن "عودة الحياة" التي ينشدها العدو تأتي على حساب تدمير حياة ملايين الفلسطينيين.
وقد وظف "نتنياهو" هذه المناسبة للزعم بنجاح الضغط العسكري في قطاع غزة، في محاولة لطي صفحة ما بعد 7 أكتوبر، مُصراً على مواصلة نهج "ملاحقة" المقاومين تحت ذريعة "مكافحة الإرهاب"، وهو الخطاب الذي يكرس حالة العداء المستمر، ويوضح دموية العدو وجيشه.
المصدر: قناة "كان 11"