وثيقة استخباراتية: حماس تستعيد قوتها وتفرض سيطرتها في غزة
ترجمة الهدهد
كشفت وثيقة استخباراتية صادرة عن "جيش العدو الإسرائيلي"، تم توزيعها مؤخراً على المستوى السياسي، عن تحذيرات جدية تفيد بأن حركة حماس تستغل فترة وقف إطلاق النار الراهنة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والمدنية بشكل ملحوظ.
ووفقاً لما نشرته "النشرة المركزية"، فإن الحركة تعمل على استعادة نفوذها في قطاع غزة مستفيدة من تحول الاهتمام الدولي والإقليمي إلى جبهات أخرى، مما يمنحها هامشاً للمناورة وإعادة ترتيب صفوفها بعيداً عن ضغوط العمليات العسكرية.
وتلخص الوثيقة النتائج المقلقة في أن حماس لا تكتفي بترميم جناحها العسكري، بل تسارع إلى تجنيد عناصر جديدة وتكريس سيطرتها على توزيع البضائع والمساعدات التي تدخل القطاع، وهو ما يترجم إلى فرض سيادة مدنية وحكومية فعلية على الأرض، وعلى الرغم من أن التقديرات تشير إلى أن الحركة لا تزال بعيدة عن تحقيق قفزة نوعية في قدراتها، إلا أنها تسير في مسار تعافٍ تدريجي ومستمر.
ويشير التقرير إلى أن انشغال المؤسستين الأمنيتين الأمريكية و"الإسرائيلية" بالحرب ضد إيران والجبهة اللبنانية يصب في مصلحة حماس، مما يتيح لها كسب الوقت وتجنب تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها وفق خطة "ترامب" للسلام.
وبحسب الوثيقة، فإن الحركة نجحت في استغلال هذا الانصراف الاستراتيجي لتفادي الضغوط المباشرة، مما جعل من الوقت عاملاً حاسماً في تعزيز موقفها الداخلي.
وفي هذا السياق، نقلت القناة 12 العبرية عن كبار المسؤولين الأمنيين للعدو وصفهم للوضع الراهن بأنه "إعادة تأهيل بلا جدوى"، محذرين من تبعات الاستمرار في هذا المسار، وأكد المسؤولون أن غياب عملية نزع سلاح حقيقية وتفكيك للبنى التحتية للحركة يعني أن "إسرائيل" ستجد نفسها حتماً تعود إلى "نقطة الصفر"، مما يهدد بتبخر المكتسبات الأمنية التي تحققت خلال الحرب.
المصدر: "القناة 12" العبرية