ترجمة الهدهد

شرع "جيش العدو الإسرائيلي" منذ الأسبوع الماضي في تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم "المحراث الفضي"، تهدف إلى هدم منهجي للخط الأول من القرى اللبنانية المتاخمة للحدود.

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية وفقاً للمصادر الأمنية للعدو، لمنع السكان الشيعة من العودة إلى منازلهم المجاورة للحدود في المستقبل، وضمان عدم تمكن عناصر حزب الله من الاختباء والعمل بالقرب من "المستوطنات الإسرائيلية".

وتشمل العملية تدمير أكثر من 20 قرية لبنانية، حيث استقدم جيش العدو معدات هندسية ثقيلة، شملت جرافات "D9" وحفارات تم نقلها من قطاع غزة، مدعومة بآليات إضافية من القطاع الخاص لتسريع وتيرة الهدم وتوسيع نطاق التدمير في وقت قياسي، وتؤكد المصادر العسكرية أن هذه الإجراءات ليست مجرد غارات مؤقتة، بل هي "تغيير جذري" في الواقع الجغرافي والأمني على الأرض، بهدف حرمان حزب الله من أي بنية تحتية مادية قد يستخدمها في المستقبل.

ووفقاً للتقارير، تثير هذه العملية قلقاً بالغاً في صفوف حزب الله، الذي اعتبرها تهديداً وجودياً لنفوذه في المنطقة الحدودية، وبحسب ما نشرته "النشرة المركزية"، فقد سارع الحزب إلى التواصل مع إيران، مطالباً إياها بالضغط على الولايات المتحدة لإجبار "إسرائيل" على وقف عمليات الهدم ضمن إطار اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار في لبنان.

وتبرر المؤسسة الأمنية للعدو هذا النهج التدميري برصدها نمطاً متكرراً لاستخدام المناطق المدنية كساحات معركة، حيث يقوم عناصر الحزب بجمع الأسلحة من المنازل الخاصة فور بدء العمليات العسكرية، وخلصت المصادر الأمنية للعدو إلى أن القرار اتُخذ بـ "استئصال هذا التهديد" بشكل نهائي، مشددة على أن "إسرائيل" عازمة على منع عودة السكان إلى هذا الشريط الحدودي "حتى ضمان الأمن الكامل لمستوطني شمال الكيان"، حتى لو تطلب ذلك إجراء تغييرات واسعة وعميقة في الحيز المدني على طول الحدود.

المصدر: "القناة 12" العبرية