ترجمة الهدهد

أعلن البنتاغون في خطوة غير متوقعة، أن قائد البحرية الأمريكية "جون فيلان"، سيغادر منصبه فوراً.

وقد أثار هذا الإعلان المفاجئ، الذي نقلته وكالة "أسوشيتد برس"، حالة من الصدمة والجدل في الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن، خاصة في ظل التوقيت الحساس الذي جاءت فيه الاستقالة، وسط تساؤلات حول طبيعة التغييرات داخل إدارة الرئيس "دونالد ترامب" وتأثيرها على استقرار النظام الأمني الأمريكي.

ما عزز علامات الاستفهام حول هذا الرحيل هو التناقض الصارخ بين المشهد الأخير لـ "فيلان" والقرار المفاجئ؛ فقبل ساعات فقط من إعلان الاستقالة، كان "فيلان" قد شارك في المؤتمر السنوي للبحرية في العاصمة واشنطن، حيث ألقى كلمة أمام حشد من الضباط وقادة الصناعات العسكرية، وتحدث لوسائل الإعلام عن خططه المستقبلية دون أن يبدو عليه أي مؤشر على نية الرحيل.

وقد أكد المتحدث باسم البنتاغون "شون بارنيل"، نبأ مغادرة "فيلان" للإدارة فوراً، معلناً تعيين وكيل وزارة البحرية "هانغ كاو"، وزيراً للبحرية بالوكالة بشكل مؤقت.

يُذكر أن "جون فيلان" رجل الأعمال البارز والمتبرع الذي كان من أبرز الداعمين الماليين لحملة "ترامب" الانتخابية، تولى منصب وزير البحرية الـ 79 في مارس 2025، وقد أثار تعيينه حينها انتقادات واسعة نظراً لكونه أول مسؤول يشغل هذا المنصب الحساس منذ عقدين دون خلفية عسكرية أو خبرة عميقة في الأمن القومي، رغم حصوله لاحقاً على ثقة مجلس الشيوخ بدعم من الحزبين.

يأتي رحيل "فيلان" بعد نحو عام وشهر على توليه منصبه، ودون تقديم أي تفسير رسمي للأسباب الكامنة وراء هذه الخطوة المفاجئة، وفي الوقت الذي تُواجه فيه البحرية الأمريكية تحديات أمنية عالمية معقدة، يضع هذا الفراغ في القيادة المدنية العليا تساؤلات جدية حول مستقبل الإدارة الأمنية في ظل استمرار مسلسل استقالات المسؤولين رفيعي المستوى من إدارة الرئيس "ترامب".

المصدر: صحيفة "معاريف" العبرية