ترجمة الهدهد

بعد مرور أسبوعين ونصف على إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وقف إطلاق النار، لا يزال التوتر سيد الموقف، خاصة مع استمرار طهران في فرض سيطرتها على مضيق هرمز.

وتكشف مصادر مطلعة لشبكة "CNN" أن الإدارة الأمريكية، في ظل غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات، تعكف على صياغة خطط عسكرية جديدة تهدف إلى تحييد القدرات الإيرانية في الممرات المائية الحيوية، وذلك تحسباً لأي انهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

خيارات عسكرية دقيقة: استهداف الأصول المزعزعة للاستقرار

تتضمن الخطط العسكرية المطروحة تنفيذ ضربات جوية دقيقة تركز على ما يُعرف بـ "الأهداف الديناميكية"، والتي تشمل الزوارق الهجومية السريعة، وسفن زرع الألغام، وغيرها من القدرات التي تستخدمها طهران لتعطيل الملاحة، ومع ذلك يقر المخططون العسكريون بأن مجرد الضربات الجوية قد لا يكون كافياً لإعادة فتح المضيق، حيث يشير مصدر عسكري إلى أن نجاح إعادة تسيير السفن يعتمد على مدى استعداد الرئيس "ترامب" لتحمل المخاطر وتدمير كافة القدرات الإيرانية في المنطقة بشكل شبه قاطع.

خيارات توسيع نطاق المواجهة: من البنية التحتية إلى القيادات

لم تقتصر الخطط على الممرات المائية؛ إذ يدرس القادة العسكريون تنفيذ تهديدات "ترامب" السابقة باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج للضغط على طهران للعودة للمفاوضات، كما يشمل بنك الأهداف قيادات عسكرية إيرانية بعينها، مثل القائد الجديد للحرس الثوري أحمد وحيدي، إضافة إلى ضرب ما تبقى من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي نُقلت إلى مواقع استراتيجية بعد توقف العمليات، حيث تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن قرابة نصف هذه القدرات لا يزال سليماً.

تحديات ميدانية: تقديرات استخباراتية ومعضلات اقتصادية

يأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت تضغط فيه تداعيات حصار المضيق على الاقتصاد العالمي، مما يهدد جهود "ترامب" في خفض التضخم قبل انتخابات التجديد النصفي، وتشير التقارير إلى أن "إدارة ترامب" أساءت في البداية تقدير العزم الإيراني على إغلاق المضيق، وهو ما دفع الجيش الأمريكي لتركيز خططه الجديدة على حملة أكثر تركيزاً على الممرات الملاحية.

وفي هذا السياق، تواصل البحرية الأمريكية حضورها القوي بـ 19 سفينة في الشرق الأوسط، حيث نجحت في فرض حصار على الموانئ الإيرانية ومنع مرور 33 سفينة على الأقل منذ منتصف أبريل.

المسار الدبلوماسي بين التمديد والتهديد

رغم التلويح المستمر بالخيار العسكري، يظل "ترامب" متردداً في استئناف الحرب بشكل شامل، مفضلاً إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحل الدبلوماسي، ومع استمراره في تمديد وقف إطلاق النار، تؤكد مصادر أمريكية أن الموعد النهائي للحل يظل "غير محدد"، وأن القوات الأمريكية في حالة تأهب لاستئناف الضربات في أي لحظة إذا ما استمرت طهران في رفض الاتفاق أو تعنتت في المفاوضات.

المصدر: يديعوت أحرنوت