ترجمة الهدهد

أعلنت شركة "سكاي برو" "الإسرائيلية" عن تطوير نظام تقني جديد نجح في اجتياز المراحل التجريبية، ويَعِد بتغيير قواعد اللعبة في مواجهة الطائرات المسيّرة المتفجرة، وتحديداً تلك التي تعمل بتقنية "الألياف الضوئية" التي يستخدمها "حزب الله".

ووفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي للشركة "روتيم روغوفسكي"، ومدير المنتجات "إيدو بوخوالتر"، في مقابلة مع استوديو "Ynet" صباح أمس الإثنين، فإن النظام المطور صُمم خصيصاً لتحييد خطر مسيّرات الألياف الضوئية، وهو تهديد لم يكن له حل تكنولوجي سابقاً، مؤكدين التزام الشركة بالسرية وعدم الكشف عن التفاصيل التقنية الدقيقة نظراً لحساسية المجال الأمني.

ويأتي هذا التطوير بعد أن أعادت المواجهات الأخيرة مع إيران والجبهة الشمالية في لبنان تهديدات الصواريخ والقذائف إلى الواجهة، حيث أدركت الصناعات العسكرية أن الطائرات المسيّرة المتفجرة باتت من أخطر التهديدات في ساحة المعركة الحديثة، سواء على الوحدات العسكرية أو الجبهة الداخلية.

وتكمن خطورة هذه المسيّرات في قدرتها على الوصول والانفجار في غضون 15 إلى 20 ثانية فقط، فضلاً عن كون الاتصال الكامل بين جهاز التحكم والطائرة يتم عبر كابلات ألياف ضوئية ممتدة بدلاً من الموجات والترددات اللاسلكية التقليدية، مما يجعل اكتشافها وتحديد مكانها أو تحييدها بالوسائل الحالية أمراً شبه مستحيل.

وأوضح مسؤولو الشركة أن المنظومات الدفاعية الحالية التي استُثمرت فيها عشرات الملايين من الدولارات — مثل أجهزة التشويش على الترددات وأنظمة تحييد الصور — فشلت في منع اختراق هذه الطائرات المسيّرة المتفجرة، نظراً لبساطة تركيبها الفني الذي يمنحها ميزة الفتك وصعوبة الرصد في آن واحد.

وأشاروا إلى أن خطورة هذا السلاح تكمن أيضاً في سهولة الحصول على قطع غياره من المتاجر العادية وتجميعها منزلياً وتزويدها بعبوات ناسفة، في وقت تبلغ فيه كلفة تحييد المسيّرة الواحدة بالوسائل الدفاعية التقليدية نحو 20 ضعف سعر الطائرة نفسها، وهي المعادلة الاقتصادية والعسكرية التي تسعى التكنولوجيا الجديدة لتغييرها.

وفي رؤيتهم لشكل المواجهات القادمة، أكد مسؤولو "سكاي برو" أن ساحة المعركة المستقبلية تشهد بالفعل تحولاً ملموساً نحو الاعتماد الأكبر على الروبوتات وأسراب الطائرات المسيّرة المتطورة على حساب الصواريخ التقليدية.

ورغم إقرارهم بصعوبة الجزم بالقضاء على خطر الطائرات بدون طيار بنسبة 100%، إلا أنهم شددوا على أن مواجهة هذا الواقع تفرض بالضرورة تطوير حلول دفاعية أكثر ذكاءً وتطوراً قادرة على ملاحقة الابتكارات الهجومية المستحدثة في الميدان.

المصدر: "يديعوت أحرنوت"