الحاخام "هيرش" يسحب معارضته لمشروع قانون الإعفاء
ترجمة الهدهد
سحب الحاخام "موشيه هليل هيرش"، الزعيم الروحي لـ "التيار الليتواني"، معارضته لمشروع قانون الإعفاء من التجنيد، فاتحاً الطريق أمام الأحزاب الحريدية لإتمام التشريع قبل موعد الانتخابات الوشيكة.
وجاء هذا التحول بعد سلسلة اجتماعات مكثفة مع أعضاء الكنيست من حزب "ديجل هاتوراه"، الذين حذروا من أن الفشل في إقرار القانون سيُعرض المجتمع الحريدي لعقوبات اقتصادية قاسية، وحرمان من ميزانيات المعاهد الدينية، فضلاً عن خطر ملاحقة المتهربين من الخدمة العسكرية واعتقالهم.
وكان الحاخام "هيرش" قد جمد دعمه للقانون سابقاً خشية أن تؤدي تعديلات أدخلتها مستشارة قانونية إلى "تجنيد قسري" للشباب المتدين، معتبراً أن الصيغة المعدلة قد تضر بتعاليم التوراة، إلا أن الضغوط السياسية والتحذيرات من احتمالية امتناع الناخبين الحريديم عن التصويت نتيجة "المرارة" من غياب غطاء قانوني لوضعهم، دفعت الزعيم الليتواني إلى تليين موقفه، حيث أحال القرار النهائي للحاخام "لاندو" قائلاً: "إذا وافق عليه، فلن أعارضه"، وسط توقعات بموافقة الأخير لتجنب سيناريوهات أسوأ للجمهور المتدين.
وعلى المسار السياسي، بحث رئيس حزب "ديجل هاتوراه" عضو الكنيست "موشيه غافني" مع رئيس وزراء العدو في اجتماع مطول إمكانية طرح القانون للتصويت الفوري، وأبدى "نتنياهو" استعداد الائتلاف لتمرير التشريع حتى قبل الانتخابات في حال الحصول على الضوء الأخضر النهائي من الحاخامات، وهو ما اعتبرته الأحزاب الحريدية الفرصة الأخيرة لحماية مكتسباتها المالية والقانونية قبل أي تغيير سياسي محتمل.
في المقابل، قوبلت هذه التحركات بانتقادات حادة من المعارضة، حيث وصف رئيس الوزراء السابق "نفتالي بينيت" الحكومة بأنها مستعدة لـ "بيع أجهزة الأمن وتصفية أصولها" مقابل البقاء في السلطة لشهرين إضافيين، وأكد "بينيت" أن قانون التهرب من الخدمة يكلف أرواح جنود "الجيش الإسرائيلي"، مشدداً على ضرورة منع تمرير ما وصفه بـ "القانون الخطير" الذي يهدد استقرار "المؤسسة العسكرية".
المصدر: "القناة 12" العبرية