ترجمة الهدهد

كشفت مصادر من العائلة المالكة السعودية لشبكة لـ "القناة "12 العبرية عن قناعة لدى الرياض بأن الحملة العسكرية والسياسية التي يقودها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ضد طهران قد حققت نتائج عكسية.

وبدلاً من إضعاف النظام الإيراني، دفعت هذه الضغوط طهران إلى تعزيز جهودها النووية والعسكرية "سراً" وبوسائل متطورة، خشية تعرضها لهجوم مفاجئ يهدف للإطاحة بالنظام، وهو ما قد يدفع المنطقة نحو سباق تسلح نووي وانتقامي غير مسبوق.

ووصف المصدر السعودي استراتيجية "ترامب" بأنها "حرب عبثية"، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي كان أمامه خياران: إما الإطاحة بالنظام الإيراني بشكل كامل على غرار ما فعله "جورج بوش" في بغداد عام 2003، أو تجنب التصعيد من الأساس.

وترى الرياض أن إيران تستخدم الهجمات على دول الخليج كأداة ضغط فقط لوقف الحرب ضدها، بينما يظل عدوها الأول هو الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى "كيان العدو الإسرائيلي".

وفيما يخص الموقف الرسمي للمملكة من الصراع الجاري، أكد المسؤول السعودي أن "آخر قرار قد تتخذه الرياض هو دخول هذه الحرب"، مشدداً على أنها "ليست حربنا حتى وإن وصل خطرها إلينا".

وأوضح أن المملكة ستتخذ قراراتها بناءً على التطورات المستقبلية بوضوح، لكنها ترفض الانجرار إلى صراع عسكري مباشر لا يخدم مصالحها الاستراتيجية، مفضلةً مسارات التهدئة واستقرار المنطقة.

وتوقعت المصادر السعودية أن يتجه "ترامب" نحو تخفيف حدة قراراته وتصعيده في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، وتحديداً حتى انتهاء كأس العالم، مرجحةً احتمالية استئناف الضغوط العسكرية في شهر أغسطس المقبل.

وتعكس هذه التقديرات رغبة إقليمية في كسب الوقت وتجنب انفجار الأوضاع في الخليج، في ظل محاولات مستمرة لإعادة الاستقرار وتجنب سيناريوهات الدمار الشامل.