ترجمة الهدهد

كشفت تقارير استخباراتية للعدو عن إصرار طهران على تضمين بند "توحيد الساحات" في اتفاقها الناشئ مع الولايات المتحدة، وهو ما يعني وقف إطلاق النار بشكل متزامن على كافة الجبهات، بما فيها لبنان وغزة.

وقد لاقى هذا المقترح قبولاً أمريكياً رغم "التحفظات الإسرائيلية"، وهو ما أكده رئيس البرلمان اللبناني "نبيه بري" نقلاً عن وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، مشدداً على أن لبنان سيكون طرفاً أصيلاً في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي هذا السياق، اجتمع المجلس الوزاري السياسي الأمني للعدو لمناقشة هذه التطورات في ظل وضع حرج يواجهه جيش العدو في جنوب لبنان، حيث تتقلص حرية الحركة الجوية والعملياتية بينما يواصل حزب الله استنزاف القوات ميدانياً.

وعلى الصعيد الميداني، ورغم تراجع وتيرة الغارات على بيروت وتوقف الاغتيالات التي هدد بها سابقاً وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" ضد أمين عام الحزب نعيم قاسم، إلا أن الواقع في الجنوب لا يزال مشتعلاً، فقد أجرى رئيس أركان جيش العدو "إيال زمير"، جولة في قطاع "الخيام" برفقة قائد القيادة الشمالية "رافي ميلو" وقائد الفرقة 91 "يوفال غاز"، مؤكداً أن "الجيش في حالة تأهب قصوى وجاهز للهجوم على سلسلة أهداف في إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة".

وفيما يخص معضلة "اليوم التالي"، يدرك "النظام الإسرائيلي" أن أي اتفاق إقليمي قد يفسد الإنجازات العسكرية المحققة على "الخط الأصفر"، فبينما يدعي جيش العدو بأنه نجح في إزالة خطر غارات قوة رضوان وتحييد المدفعية المضادة للدبابات، يحذر القادة الميدانيون من مغبة الانسحاب السريع والسماح بعودة السكان اللبنانيين إلى القرى المطهرة، مما قد يعيد التهديد الأمني للمستوطنات شمالي الكيان، وترى مصادر أمنية للعدو أن تفكيك قدرات حزب الله يحتاج إلى وقت طويل يتجاوز قدرة الحكومة اللبنانية الحالية على التنفيذ بمفردها.

أما على جبهة قطاع غزة، فقد برزت دعوات من مسؤولين كبار في "الجيش الإسرائيلي"، نقلها المحلل العسكري "رون بن يشاي"، تطالب بضرورة استغلال "نافذة الفرص" الحالية للقضاء على حماس وتفكيك سيطرتها نهائياً، ويرى هؤلاء المسؤولون أن خلو القطاع من الرهائن وتوفر قوات إضافية نتيجة تراجع حدة القتال في لبنان يمنح الجيش قدرة على حسم المهمة بسرعة عبر المناورة والنيران المكثفة، شريطة الحصول على ضوء أخضر من البيت الأبيض ومراعاة حالة الاستنزاف التي تعاني منها قوات الاحتياط، مع البقاء في حالة تأهب لأي تصعيد محتمل في الضفة الغربية.

المصدر: "يديعوت أحرنوت"