ترجمة الهدهد
شنّ رئيس وزراء العدو الأسبق "نفتالي بينيت"، هجوماً لاذعاً على رئيس وزراء الحالي "بنيامين نتنياهو"، متهماً إياه بإرسال رسائل تشرعن "الخيانة العظمى" من خلال استمرار توظيف مستشارين عملوا لصالح جهات أجنبية.

واعتبر "بينيت" أن الكشف عن عدد غير مسبوق من قضايا التجسس لصالح "العدو" خلال العام الماضي يرتبط مباشرة بالقدوة الشخصية التي يقدمها "رئيس الوزراء"، منتقداً إعادة مستشار إلى مكتبه كان يتقاضى أموالاً من قطر -التي وصفها بالعدو- أثناء فترة الحرب.

ووصف "بينيت" القضية بأنها "أخطر خيانة في تاريخ إسرائيل" لكونها وقعت داخل "مكتب رئيس الوزراء"، الذي يعد "أقدس معابد الأمن"، وأشار إلى أن "قطر التي مولت حماس واستضافت قادتها، دفعت مئات الآلاف من الدولارات لثلاثة من أقرب مستشاري نتنياهو خلال أحداث 7أكتوبر وأثناء القتال"، مؤكداً أن هؤلاء المستشارين استغلوا مناصبهم لخدمة مصالح عميلهم القطري، ومع ذلك لا يزال "نتنياهو" يحتفظ بهم في مكتبه كأبطال بدلاً من إدانتهم.

وتأتي هذه التصريحات في سياق قانوني متوتر؛ حيث كانت المحكمة الجزئية للعدو قد قبلت استئنافاً للشرطة ضد قرار سابق بتخفيف القيود عن "يوناتان أوريخ"، المستشار المقرب من "نتنياهو"، وقضت المحكمة بمنع "أوريخ" من التواصل مع رئيس الوزراء تماماً إلى حين صدور قرار آخر، ملغيةً بذلك قراراً سابقاً للقاضي "مناحيم مزراحي" كان يسمح له بالحديث مع "نتنياهو" بشرط عدم التطرق للتحقيقات الجارية.

يرى "بينيت" أن ادعاء "نتنياهو" عدم علمه بارتباطات مستشاريه المالية لم يعد مقبولاً بعد انكشاف الحقائق، معتبراً أن استمرار صمت "رئيس الوزراء" أو دفاعه عنهم يمثل ضربة قاصمة لقيم الولاء والأمن القومي، وتضع هذه السجالات "مكتب رئيس الوزراء" تحت ضغط شعبي وقانوني متزايد، في ظل تزايد المخاوف من اختراق الدوائر الضيقة لصنع القرار في الكيان لصالح أطراف إقليمية ودولية.

المصدر: "القناة 13"