تسريبات.. اتفاقيات مبدئية بين الولايات المتحدة وإيران
ترجمة الهدهد
كشفت قناة العربية أمس الجمعة عن مسودة اتفاق إطاري مخصصة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تخضع حاليًا لموافقة الطرفين والتصديق النهائي من القيادة في واشنطن وطهران.
وعلى الرغم من أن هذه التسوية لم تُؤكد بعد من وسائل إعلام أخرى أو مسؤولين رسميين، إلا أن المخطط المسرب يشير إلى توافق محتمل لوقف إطلاق نار شامل وغير مشروط برًا وبحرًا وجوًا، والتزام متبادل بعدم استهداف البنى التحتية العسكرية أو المدنية والاقتصادية، فضلًا عن وقف الحرب الإعلامية بين البلدين.
وتنص البنود الأساسية للمسودة المسربة على احترام السيادة والسلام في المنطقة، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع ضمان حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر العرب، إلى جانب إنشاء آلية مشتركة لرصد النزاعات وحلها.
كما يقضي الاتفاق ببدء المفاوضات حول القضايا الخلافية المعقدة – وفي مقدمتها الملف النووي – في غضون سبعة أيام، مقابل رفع العقوبات الأمريكية تدريجيًا شريطة امتثال إيران لبنود الاتفاق والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ويرى مراقبون سياسيون أنه في حال اعتماد هذا الاتفاق رسميًا، فإنه سيمثل إنجازًا استراتيجيًا كبيرًا لطهران؛ إذ ينهي الحرب والحصار الاقتصادي المفروض عليها دون تقديم أي تنازلات مسبقة فورية فيما يتعلق ببرامجها النووية أو منظومات صواريخها الباليستية، وذلك في وقت نقلت فيه قناة الجزيرة عن مصدر باكستاني أن طهران وواشنطن ترفعان سقف التحدي بشأن اليورانيوم ومضيق هرمز، ورغم ذلك لا تزال "إسلام آباد" متفائلة بالتوصل إلى "تفاهمات مؤقتة" قريبًا.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" وجود تقدم نسبي في المحادثات، لكنه حذر بشدة من أي محاولات إيرانية لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، واصفًا الإجراء بأنه غير قانوني ويشكل تهديدًا عالميًا وأمنياً للممر الملاحي الاستراتيجي لا يمكن التسامح معه.
وتأتي هذه التطورات بعد ليلة متوترة صرح خلالها مصدر إيراني رفيع لوكالة "رويترز" بأن الفجوات في طريق الاتفاق قد تقلصت بالفعل، مستدركًا بأن النقاط الرئيسية الخلافية لا تزال قيد النقاش.
المصدر: قناة" كان 11"