ترجمة الهدهد

بدأ مكتب المدعي العام في إيطاليا تحقيقًا جنائيًا موسعًا في جرائم محتملة تتعلق بالاختطاف، والتعذيب، والاعتداء الجنسي، بحق نشطاء إيطاليين شاركوا في "أسطول صمود" المتجه إلى قطاع غزة.

وأفاد مصدر قانوني إيطالي بأن السلطات ستستمع في الأيام المقبلة لشهادات النشطاء العائدين، وذلك عقب إعلان منظمي الأسطول لوكالة "رويترز" أن المحتجزين تعرضوا لسوء معاملة وحشية في "سجون العدو الإسرائيلية"، حيث أبلغ ما لا يقل عن 15 ناشطًا تم ترحيلهم لاحقًا عن تعرضهم لانتهاكات واعتداءات جنسية مروعة وصلت إلى حد الاغتصاب، فضلًا عن نقل بعضهم للمستشفيات لعلاجهم من كسور وإصابات بليغة.

وفي السياق ذاته، أعلنت ألمانيا عن إصابة عدد من مواطنيها المشاركين في الأسطول، واصفة الادعاءات الواردة بأنها "خطيرة للغاية".

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية بأن مسؤولي السفارة الذين التقوا بالناشطين الألمان فور وصولهم إلى مدينة "إسطنبول" التركية أكدوا إصابة عدد منهم وخضوعهم لفحوصات طبية مكثفة، مشددًا على أن المعاملة الإنسانية للمواطنين الألمان تقع على رأس أولويات برلين، وأن بلاده تتوقع تقديم توضيح كامل وشامل من "الجانب الإسرائيلي" تبعا لخطورة هذه الاتهامات.

من جانبهم، أكد منظمو الحركة عبر حسابهم الرسمي على تطبيق "تيليجرام" توثيق ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي واغتصاب، وإطلاق نار بالرصاص المطاطي من مسافات قريبة أسفر عن عشرات الكسور، مشيرين إلى أن ما تعرض له المشاركون في "أسطول الحرية" ليس إلا لمحة بسيطة من الوحشية اليومية الممنهجة التي تمارسها "السلطات الإسرائيلية" بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون.

وفي شهادات ميدانية، قال الخبير الاقتصادي الإيطالي "لوكا فوجي" لـ "رويترز" فور وصوله العاصمة "روما"، إن "الجنود الإسرائيليين" جردوهم من ملابسهم، وألقوهم على الأرض مع ركلهم وضربهم بمسدسات الصعق الكهربائي، وحرمانهم من مقابلة المحامين.

فيما كشفت الناشطة الإيطالية "إيلاريا مانكوسو" عن نقلهم إلى "سفينتي سجن"؛ حيث احتُجزوا داخل حاويات وتعرضوا لضرب مبرح من قِبل الجنود تسبب في كسر أضلعهم وأذرعهم، وإصابة بعضهم بأضرار جسيمة في العيون والآذان جراء الصعق الكهربائي، فضلاً عن حرمانهم من المياه والبطانيات وإجبارهم لاحقاً على الركوع لساعات على الشاطئ، قبل نقلهم إلى غرف السجن التي كانوا يُنقلون بينها بشكل دوري لمنعهم من النوم تمامًا.

المصدر: "قناة كان 11"