ترجمة الهدهد

كشفت تقارير صحفية غربية عن ملامح مسودة اتفاق إطاري يجري إبرامه بين الولايات المتحدة وإيران يتكون من ثلاث مراحل تشمل إنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، ثم الدخول في مفاوضات لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن النقاط المتنازع عليها.

في المقابل، تجنب رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" التعليق المباشر على التداعيات المحتملة لهذا الاتفاق على "إسرائيل"، مكتفياً بالإشارة في تغريدة له على منصة "X" إلى حادث إطلاق نار وقع قرب البيت الأبيض.

وعقب ذلك بوقت قصير، نقل مصدر سياسي أن الولايات المتحدة تُطلع "إسرائيل" على مستجدات المفاوضات، مشيراً إلى أن "نتنياهو" أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن "إسرائيل" ستحافظ على حرية التصرف في مواجهة التهديدات على كافة الأصعدة بما في ذلك لبنان، وهو المبدأ الذي جدد "ترامب" تأكيده.

يأتي ذلك في وقت يعيش فيه "الإسرائيليون" حالة من عدم اليقين منذ ثلاثة أشهر وسط تقارير تشير إلى أن "الجيش الإسرائيلي" يعمل بالفعل تحت قيود عديدة فرضتها واشنطن سياسياً في غزة ولبنان، بالتزامن مع تبني خطاب "ترامب" الذي صرّح مؤخراً بأن "نتنياهو سيفعل ما يُطلب منه".

وعلى الصعيد النووي، أوضح المصدر السياسي أن "ترامب" يتمسك بمطلبه الثابت بتفكيك البرنامج النووي الإيراني وإزالة اليورانيوم المخصب، وأنه لن يوقع اتفاقاً نهائياً دون قبول هذه الشروط.

ومع ذلك لا يزال الغموض يكتنف مستويات التخصيب المعنية؛ حيث تشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى امتلاك إيران نحو 11 طناً من اليورانيوم بمستويات تخصيب متفاوتة، من بينها 440 كيلوغراماً مخصبة بنسبة 60%.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين أن المقترح الحالي لم يحدد بعد آلية تفكيك المخزون بعدما وافقت طهران -وفق المسودة- على التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب ونفت ذلك علناً، مرجحةً إرجاء التفاصيل للجولة المقبلة.

وبرز خياران للتعامل مع هذا المخزون: إما نقله إلى روسيا محاكاةً للنموذج المتبع في الاتفاق النووي عام 2015 إبان عهد الرئيس الأسبق "باراك أوباما"، أو تخفيف تركيزه لمنع تحويله لسلاح نووي، وسط خلافات مستمرة حول المدة الزمنية لتجميد التخصيب؛ حيث طلبت واشنطن التجميد لـ 20 عاماً بينما رفضت إيران واقترحت جدولاً أزمن أقصر بكثير.

وفيما يبدو "ترامب" غير متحمس للعودة إلى القتال قبيل انطلاق بطولة "كأس العالم" مما قد يقلل الضغط على طهران، سارعت أوروبا للاحتفال بقرب فتح مضيق هرمز؛ إذ أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين" عبر منصة "X" حاجة المنطقة لاتفاق يقلل التصعيد ويضمن حرية الملاحة الكاملة ويمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

ومن جانبه أيد رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" هذا التوجه، مؤكداً عمل بلاده مع الشركاء الدوليين لاغتنام الفرصة والتوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"