ترجمة الهدهد

كشف معهد "عمِيت" للأبحاث والاستخبارات عن تحول نوعي في العمليات العسكرية بجنوب لبنان وشمال الكيان، مؤكداً أن حزب الله بدأ فعلياً في اعتماد استراتيجية ميدانية جديدة تقوم على ما أسماه اصطياد القادة في "جيش العدو الإسرائيلي".

وتستهدف هذه الاستراتيجية الممنهجة رصد وتتبع تحركات كبار "الضباط الإسرائيليين" العاملين في الميدان، بغية توجيه ضربات دقيقة لشلّ منظومات القيادة والسيطرة والدفاع التابعة للعدو عبر استخدام الطائرات المسيرة والهجمات المركبة.

وفي إطار تطبيق هذا التكتيك الجديد، رصد التقرير الاستخباراتي محاولات ميدانية مكثفة نفذها الحزب مؤخراً، من بينها استهداف منصة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الدفاعية، وتتبع مركبة عسكرية نُسبت إلى قائد "اللواء 300" في جيش العدو، فضلاً عن شن هجمات مشتركة ومتزامنة في عدة مواقع باستخدام خليط من الصواريخ والمدفعية والطائرات الانقضاضية المسيرة.

ووفقاً لتقديرات معهد "عمِيت"، فإن الغاية الأساسية من هذه العمليات المركبة تتجاوز إيقاع الخسائر البشرية إلى تحقيق أهداف استراتيجية أعمق؛ تكمن في ضرب قدرات القيادة والسيطرة لدى جيش العدو، وإرباك حركة ونشاط القوات في الميدان، إلى جانب خلق حالة من الضغط والاستنزاف المتواصل على منظومات الدفاع الجوي في شمال الكيان لتقليل كفاءتها التصديّة.