تقرير: الجيش الأمريكي يحتاج إلى ثلاث سنوات لتجديد مخزون أسلحته
ترجمة الهدهد
يعاني الجيش الأمريكي من نقص حاد في ذخيرة صواريخ "توماهوك" ونوعين من الصواريخ الاعتراضية لأنظمة الدفاع "باتريوت" و"ثاد" جراء الحرب مع إيران، وسط تقديرات بأن استعادة المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق من موردي الأسلحة ثلاث سنوات على الأقل نظراً لكثافة الصواريخ التي أُطلقت.
وتزامنت هذه الأزمة مع توجيه الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي" رسالة عاجلة إلى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" والكونغرس، يُحذّر فيها من تباطؤ شحنات الأسلحة الأمريكية ونفاذ مخزون بلاده من صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية.
جاء ذلك وفقاً لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية "CSIS"، والذي أشار إلى أنه ورغم امتلاك واشنطن ذخيرة كافية "لأي سيناريو محتمل في حرب مع إيران"، إلا أن تقلص هذه المخزونات خلق ثغرة أمنية وفترة ضعف قد تستمر لعدة سنوات في غرب المحيط الهادئ في حال نشوب صراع مع الصين حول تايوان.
وبيّن التقرير أن الأزمة الحالية لا تتعلق بالمال بل بالوقت اللازم لتوسيع الطاقة الإنتاجية لصناعة هذه الأنظمة المتقدمة؛ حيث أخذت التقديرات بالاعتبار ميزانية الدفاع التي تسعى إدارة "ترامب" لإقرارها لعام 2027، والتي تُعد الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة بقيمة 1.5 تريليون دولار وتهدف بشكل رئيسي لتسريع إنتاج الذخيرة.
في المقابل، قلل البنتاغون من هذه المخاوف؛ حيث أكد المتحدث باسمه "شون بارنيل" أن الجيش يمتلك كل ما يحتاجه لتنفيذ أي مهمة في أي وقت ومكان، وهو ما أيده ترامب ووزير دفاعه "بيت غاسيث" بتأكيدهما على قدرة الجيش خوض أي حرب يُطلب منها.
غير أن معلقين عسكريين شككوا في هذه التطمينات، ومنهم "فيرجينيا بيرغر"، الباحثة في السياسة الأمنية والضابطة السابقة في سلاح مشاة البحرية، والتي أشارت إلى أن كبار مسؤولي البنتاغون كانوا على دراية بأن التوجه إلى هذه الجبهات سيستنزف المخزونات بشكل كبير حتى وفقاً لأكثر التقديرات تحفظاً.
ونقلاً عن وكالة "رويترز"، شدد "زيلينسكي" في رسالته على اعتماد أوكرانيا شبه الكامل على الولايات المتحدة في الدفاع الصاروخي الباليستي. وأوضح أن براعة بلاده في اعتراض الصواريخ والمسيّرات الروسية باتت ميزة ساعدت دول الشرق الأوسط والخليج على تعزيز قدراتها الدفاعية، معتبراً أن حماية سماء أوكرانيا أمر بالغ الأهمية للقارة الأوروبية بأكملها.
وفي ختام رسالته الموجهة لـ "ترامب"، أكد "زيلينسكي" أن أوكرانيا مهتمة بشراء الصواريخ وليست طالبة لتبرعات، معرباً عن تفهمه للموقف الأمريكي بضرورة تحمل أوروبا نصيباً أكبر من العبء الدفاعي، وتساءل مستنكراً: "ألم نمرّ معاً بما يكفي لنُعتبر حليفاً لكم؟".
المصدر: صحيفة "هآرتس"