"هآرتس": "نتنياهو" يعيد إشعال "حروب عبثية" لخدمة مصالحه الشخصية
ترجمة الهدهد
اتهمت صحيفة "هآرتس" العبرية رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بإعادة إشعال فتيل الحرب مجدداً في لبنان وقطاع غزة عبر توسيع رقعة القتال والاحتلال، واصفة هذه التحركات بالحروب العبثية والباطلة التي لا طائل منها، ولا غاية لها سوى إحصاء جثث الضحايا وخدمة الأهداف السياسية والشخصية لـ "نتنياهو"، وذلك بعد فشل الحرب على إيران ووقفها بقرار من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".
وجاء هذا الهجوم الحاد في افتتاحية الصحيفة الصادرة اليوم (الجمعة)، بالتزامن مع إجبار جيش العدو الإسرائيلي" مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان على إخلاء منازلهم، وإعلانه كافة المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني -بما فيها مدينة صور ومخيمات اللاجئين- مناطق قتال مغلقة، وسط مؤشرات على تصعيد خطير شمل اغتيالات في بيروت لجر حزب الله إلى مواجهة شاملة، ترافق مع إعلان "نتنياهو" نيته توسيع "الاحتلال الإسرائيلي" لقطاع غزة ليرتفع من 60% إلى 70% من مساحة القطاع.
توسيع السيطرة تحت غطاء زائف لـ "وقف إطلاق النار"
وأكدت الافتتاحية أن "جيش العدو الإسرائيلي" يواصل توسيع نطاق سيطرته في كلا المنطقتين تحت غطاء زائف لوقف إطلاق النا" الذي لم يُصن لحظة واحدة؛ حيث تتذرع الحكومة في لبنان بوقف هجمات الطائرات المسيّرة، وفي غزة بتقويض سيطرة حركة حماس المتنامية، معتمدة على منطق تكثيف القصف وتعميق الاحتلال، وكأن ما لم يُجد نفعاً بالقوة طوال عامين سيُجدي نفعاً بمزيد من القوة.
ودعت الصحيفة إلى إنهاء الحرب في لبنان فوراً والبدء بسحب القوات من ذلك المستنقع حقناً لأرواح الجنود التي تذهب سدى في قتل غير مبرر، مطالبة بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة اللبنانية التي أبدت مراراً رغبتها في إجراء محادثات مباشرة، بدلاً من الاستمرار في دوامة الموت التي لا يُعلم مداها أو أهدافها.
جولة دمار جديدة وتجاهل لـ"مجلس السلام" الأمريكي
وفيما يخص الجبهة الفلسطينية، حذرت "هآرتس" من أن تجدد الحرب في قطاع غزة ينذر بالسوء، مشددة على أن ما لم يتحقق في حرب دامت أكثر من عامين -وشهدت عمليات قتل جماعي عشوائية وتدميراً ممنهجاً للمدن والقرى ومخيمات اللاجئين- لن تحققه جولة أخرى من الدمار والدم.
وخلصت الصحيفة إلى ضرورة كبح جماح "الجيش الإسرائيلي" فوراً، والسماح لمجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالعمل وتقديم الدعم الكامل له لوقف نزيف الدماء، مؤكدة أنه كلما قصرت أيام هذه الحرب في غزة ولبنان، قلّ الضرر الكارثي الذي تلحقه بمستقبل المنطقة.