خلافات حول موعد الانتخابات.. نتنياهو يفضّل التأجيل والحريديم يطالبون بالتعويض
شبكة الهدهد
تتجه الأنظار داخل الساحة السياسية الإسرائيلية إلى القرار المرتقب بشأن موعد الانتخابات المقبلة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو ورئيس حزب شاس أرييه درعي سيحسمان قريباً هذا الملف في ظل استمرار الحرب وتصاعد التوترات على مختلف الجبهات.
وبحسب التقرير، يبدي درعي استعداداً لمنح نتنياهو مزيداً من الوقت عبر إجراء الانتخابات في أواخر أكتوبر، لكنه يسعى في الوقت ذاته إلى إظهار تجاوبه مع موقف الحاخامين دوف لاندو وموشيه هيرش الداعي إلى إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.
وفي السياق ذاته، لا تستخدم كتلة "ديجل هتوراة" كامل أوراق الضغط المتاحة لها، إذ تشير المعطيات إلى استعدادها لمنح نتنياهو مزيداً من الوقت مقابل دفع تشريعات تعتبرها مهمة، وفي مقدمتها قانون الرعاية النهارية، إلى جانب وعود تتعلق ببند التجاوز وحزمة قوانين أخرى، رغم وجود شكوك بشأن إمكانية استكمال مسارها التشريعي قبل الانتخابات.
ويشير التقرير إلى أن حالة الغموض بشأن موعد الانتخابات تخدم نتنياهو داخل حزب الليكود، إذ تمنحه مساحة أوسع لإدارة الملفات السياسية والحزبية، بما في ذلك ترتيبات قائمة الحزب والاستحقاقات السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، كما أن ملفات أخرى، بينها العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتطورات المتعلقة بإيران، تبقى حاضرة في حسابات رئيس الوزراء.
ووفق التقرير، لا يزال السيناريو الأرجح يتمثل في إجراء الانتخابات خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر أكتوبر.
وفي تطور آخر، أفادت القناة 13 بأن الأحزاب الحريدية أضافت مطلباً جديداً إلى أجندتها السياسية يتمثل بإعادة طرح "بند التجاوز" والعمل على استكمال تشريعه قبل الانتخابات. ويأتي ذلك بعد المصادقة بالقراءة التمهيدية على قانون الرعاية النهارية، الذي يهدف إلى إعادة مخصصات مالية لآلاف الحريديم غير الملتحقين بالخدمة العسكرية.
وتسعى الأحزاب الحريدية، بحسب التقرير، إلى ضمان استمرارية هذه التشريعات مستقبلاً، من خلال الدفع نحو إقرار بند التجاوز الذي يتيح للكنيست إعادة سنّ قوانين أبطلتها المحكمة العليا أو تحصينها من المراجعة القضائية.
وكان مشروع قانون بند التجاوز قد اجتاز القراءة الأولى في مارس 2023، واستُكمل جزء كبير من إجراءاته التشريعية قبل السابع من أكتوبر. وتطمح الأحزاب الحريدية إلى تحقيق تقدم في أحد المسارين التشريعيين على الأقل، سواء بند التجاوز أو قانون الرعاية النهارية، قبل انطلاق الحملة الانتخابية.