ترجمة الهدهد

حذر نائب رئيس جهاز "الموساد" السابق، "عميرام ليفين"، من خطر وجودي يهدد زوال كيان العدو كلياً في أعقاب المعركة الانتخابية المرتقبة، مؤكداً أن انتخابات أكتوبر 2026 ستكون الأهم والأخطر في تاريخ "إسرائيل"؛ إذ إن الخسارة فيها تعني "أنه لن تبقى هناك دولة كما عرفناها"، ولن تكون هناك حاجة حتى لتشكيل "لجنة تحقيق حكومية" أو بحث مسألة "تقاسم المسؤولية وتكافؤ العبء"، بل سيترك الأمر للمؤرخين للبحث في كيفية السماح باختفاء الدولة.

وجاءت تصريحات "ليفين" اللاذعة خلال مشاركته الحاشدة في مظاهرة للمعارضة بساحة "هابيما" في وسط "تل أبيب"، حيث اعتلى المنصة مهاجماً رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" وتحالفه الذي وصفه بـ"الكابوسي"، متهماً إياهم بسلب الأمن، والثقة، والدولة، والعار، ومحاولة سرقة الأمل أيضاً من المستوطنين.

ودعا نائب رئيس "الموساد" والقائد السابق للقيادة الشمالية لجيش العدو المتظاهرين إلى تحويل اليأس إلى "غضب عارم" واستنكار حقيقة تعرضهم للدوس بالأقدام من قِبل "حكومة نتنياهو"، ومطالباً بحشد كافة الموارد البشرية والقدرات التنظيمية والكتل البشرية التي احتلت الشوارع على مدار ست سنوات من النضال، بالإضافة إلى الطاقات المدنية التي تدخلت لإنقاذ الوضع بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووصف "ليفين" رئيس وزراء العدو الحالي بأنه "ضعيف، وخائف، ومذعور"، مؤكداً أن "نتنياهو" عاجز تماماً عن هزيمة حزب الله وعن إخراج جيش العدو من الوحل اللبناني، وأنه يتبنى عقيدة مفادها "فليذهب سكان الجليل وجنود وضباط جيش الدفاع الإسرائيلي إلى الجحيم"، معتبراً أن انهيار الجيش والقبول بالهزيمة العسكرية في نظره أفضل بكثير من تقاسم الأعباء بالتساوي وتجنيد "الحريديم"، لكون التجنيد سيؤدي حتماً إلى تفكك ائتلافه الحاكم وسقوطه من السلطة.

وأشار القائد العسكري السابق إلى أن "نتنياهو" -الذي يتحمل مسؤولية تمويل حركة حماس لسنوات طويلة ومسؤولية أكبر فشل استراتيجي وتاريخي للكيان، وخوض حرب مستنزفة وطويلة لم تحل أياً من المشاكل الأمنية المركزية- يخشى الحقيقة والمثول أمام "لجنة تحقيق حكومية"، ولذلك فقد استعد جيداً للمعركة الانتخابية التي يراها الأهم لتبقيه في الحكم وتنقذه من محاكمة عادلة.

وأضاف "ليفين" أن حكومة العدو وفروعها الرسمية -بما فيها "الشرطة" وجهاز الأمن العام "الشاباك"- بالإضافة إلى أذرعها غير الرسمية، ستلجأ إلى أساليب الترهيب والتحريض والتعطيل الممنهج للعملية الانتخابية الوشيكة للتغطية على عجزها.

وفي الختام، نبه الجنرال "عميرام ليفين" إلى خطر نزول من وصفهم بـ "ميليشيات سموتريتش وبن غفير" -الذين يحرضون ضد الفلسطينيين والعرب- للشغب وإثارة الفوضى في الشوارع والتجمعات السياسية ضد المتظاهرين الديمقراطيين، بالتوازي مع عمل "آلة التضليل الإعلامي" بلا توقف ووقوف وسائل الإعلام العبرية مكتوفة الأيدي تحت فكرة "التوازن المقدس بين الظنان والظلام والنور".

وشدد على أن أقطاب الائتلاف يدركون يقيناً أنهم سيخسرون إذا انتفض الشارع بأعداد غفيرة، مؤكداً أن الواجب الديمقراطي لا يقتصر هذه المرة على إلقاء ورقة اقتراع في الصندوق، بل يتطلب الخروج بمسيرات ضخمة والنضال المستمر لاستعادة الدولة؛ لكون المعركة الحالية تمثل مفترق طرق حقيقي عنوانه: "إما أن تكون الديمقراطية أو لا تكون".

المصدر: صحيفة "معاريف"