شبكة الهدهد

كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن قيادات حريدية تدرس تنفيذ خطوات اقتصادية تصعيدية، تشمل مقاطعة شركات كبرى ووقف سداد أقساط الرهن العقاري، احتجاجاً على تزايد اعتقال طلاب المدارس الدينية المطلوبين للخدمة العسكرية.

وبحسب الصحيفة، شهدت الأيام الأخيرة سلسلة مشاورات في منازل حاخامات وقيادات حريدية لبحث ردود فعل اقتصادية على ما تصفه الأوساط الحريدية بـ”ملاحقة طلاب التوراة”.

ومن بين الخطوات المطروحة إعادة إحياء مبادرة “مقاطعة الرهن العقاري”، التي تقوم على توجيه عشرات آلاف العائلات الحريدية لنقل حساباتها المصرفية وقروضها السكنية إلى جهات محددة، أو الامتناع عن السداد لفترة زمنية معينة بهدف ممارسة ضغط على الجهاز المصرفي.

كما يجري إعداد خطة موازية لمقاطعة استهلاكية منظمة تستهدف شركات إسرائيلية كبرى في قطاعي الأغذية والمنتجات الاستهلاكية.

ونقلت الصحيفة عن أحد الحاخامات المشاركين في المشاورات قوله إن “الحكومة تدفع الحريديم إلى اتخاذ أقصى الخطوات الممكنة”، داعياً إلى وقف ما وصفه بـ”اضطهاد طلاب التوراة”.

وذكرت الصحيفة أن نواب الأحزاب الحريدية يجرون دراسة لحجم استهلاك الجمهور الحريدي لدى الشركات الكبرى، بهدف تحديد الشركات الأكثر تأثراً بأي حملة مقاطعة محتملة.

وتقوم الخطة، وفق مصادر مطلعة، على استهداف شركة كبرى تعتمد جزئياً على القوة الشرائية للحريديم، مع توفر بدائل استهلاكية تمكن الجمهور من الاستغناء عن منتجاتها، بهدف إلحاق خسائر مالية تدفع إدارات هذه الشركات إلى ممارسة ضغوط على الحكومة.

وبحسب البيانات التي عُرضت خلال المشاورات، تشكل مبيعات شركة “تنوفا” في المجتمع الحريدي نحو 640 مليون شيكل سنوياً، فيما تبلغ مبيعات “شتراوس” في هذا القطاع نحو 535 مليون شيكل، و”أوسم” نحو 391 مليون شيكل.

وقالت مصادر في الأحزاب الحريدية إن الجمهور الحريدي أثبت في السابق قدرته على الالتزام بقرارات المقاطعة عند صدور توجيهات واضحة من الحاخامات، معتبرة أن بعض الشركات قد تتكبد خسائر بمئات ملايين الشواقل خلال فترة قصيرة إذا تقرر تنفيذ الخطوة.

وأضافت المصادر أن الجمع بين مقاطعة استهلاكية واسعة وخطوات مالية ضد البنوك يمثل تصعيداً غير مسبوق في المواجهة بين الأوساط الحريدية ومؤسسات الدولة على خلفية أزمة التجنيد.