"قانون البث" مهدد بالسقوط في الكنيست وسط مقاطعة "الحريديم"
ترجمة الهدهد
يواجه "ائتلاف نتنياهو الحاكم" في "إسرائيل" خطراً حقيقياً بفقدان الأغلبية البرلمانية اللازمة لتمرير مشروع القراءة الأولى لـ "قانون تقسيم البث" في الجلسة العامة للكنيست اليوم الثلاثاء.
وتصاعدت حدة الخلافات والتوترات الائتلافية بعد رفض الأحزاب "الحريدية" بنوداً رئيسية في خطة الإصلاح التي يقودها وزير إعلام العدو "شلومو كارعي" ورئيسة لجنة الاتصالات "غاليت ديستل-إتبريان"، واللذان يسابقان الزمن لتمرير صياغة مخففة للقانون وتحقيق مكاسب سياسية عاجلة قبل الحل النهائي للكنيست والدخول في معترك الانتخابات المبكرة.
وفجّرت الجلسة المطولة للجنة الاتصالات صدمة قانونية؛ إذ كشفت المحامية "نعمة مناخيمي"، ممثلة المستشار القانوني للكنيست، أن تعديل القانون بصيغته الحالية يتضمن ثغرة خطيرة تسمح علناً ببث وعرض "المحتوى الإباحي" والمواد الجنسية الصريحة عبر التطبيق التلفزيوني الحكومي المجاني المخطط لإنشائه.
وجاءت هذه الثغرة بعد قرار تقسيم القانون وإسقاط البند الأصلي الذي كان يحظر بث المواد العنيفة والمسيئة، ومحاولة الوزير "كارعي" الالتفاف على الأزمة بإدخال صياغة بديلة تمنع فقط "المواد الفاحشة"، وهي صياغة أكد المستشارون القانونيون أنها قاصرة، وتسمح للمزودين بمواصلة بث محتويات ذات طبيعة جنسية في المسلسلات والبرامج، مما يعرض الأطفال والجمهور المحافظ لخطر هذا المحتوى.
وإلى جانب أزمة المحتوى الجنسي، برز بند "انتهاك حرمة السبت" كعقبة رئيسية تثير غضب المتدينين؛ حيث يشجع القانون الجديد على إنشاء منصة تطبيقية حكومية متعددة القنوات لمنافسة الشركات التجارية، مما يضع الكيان في موقع المسؤول عن تشغيل، وتمويل، وصيانة تطبيق يوفر بثاً مباشراً كاملاً يوم السبت، يشمل الأخبار والمباريات الرياضية، وهو ما يراه "الحريديم" تدميراً علنياً للطابع اليهودي في المجال العام.
وفي المقابل، أبدت رئيسة اللجنة "غاليت ديستل-إتبريان" حزماً في رفضها لمطالب "الحريديم" بشأن عطلة السبت، مؤكدة أنها ترفض ما أسمته "الإكراه الديني"، ومعتبرة أن هذا البند رمزي ولا يمكن التراجع عنه؛ وأوضحت أن التطبيق الحكومي لن يفرض رقابة استباقية على القنوات، وبالتالي فإن أي محطة تختار بث مباراة يوم السبت ستكون متاحة للجميع عبر التطبيق، مما سيسهل على شريحة واسعة من المستوطنين مشاهدة الرياضة في يوم العطلة الرسمية.
وأظهرت هذه المناقشات الحادة فجوة عميقة وعجزاً من قِبل "كارعي" في تهدئة الشركاء "الحريديم" الذين باتوا يتهمون الائتلاف بانتهاك الالتزامات المبرمة معهم؛ ليصبح من المشكوك فيه قدرة الحكومة على تمرير هذا القانون في الأشهر المقبلة، بعد أن تحول مشروع "حماية القيم التقليدية" في نظر المتخصصين والمشرعين إلى منصة حكومية تشرعن المواد الإباحية وتبث البرامج في يوم السبت.
المصدر: "القناة 12"