ترجمة الهدهد

تجددت المواجهات العنيفة مساء الجمعة بين "شرطة العدو الإسرائيلية" ومئات المتظاهرين من "الحريديم" في القدس المحتلة وما يعرب بـ "بيت شيمش"، احتجاجاً على حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت رفاقهم في الأيام الماضية.

وتجمهر المتظاهرون أمام محطة "ليف هابيرا" بالقدس المحتلة، مما دفع قوات أمن العدو إلى استخدام القوة لتفريقهم، بالتزامن مع اندلاع أعمال شغب أكثر حدة في "بيت شيمش" شهدت رشق عناصر الشرطة بالحجارة والأجسام الصلبة قبل أن تتدخل وحدات مكافحة الشغب مستخدمة وسائل تفريق المتظاهرين.

وتأتي هذه الموجة الجديدة من الاضطرابات الميدانية بعد يومين فقط من حادثة خطيرة؛ تمثلت في اقتحام عشرات المتظاهرين "الحريديم" لبلدة "ألون شفوت" في منطقة "غوش عتصيون"، ومحاصرة منزل نائب رئيس المحكمة العليا للعدو القاضي "نوعام سولبرغ" وتحطيم نوافذه أثناء تواجد عائلته بالداخل، وذلك ضمن احتجاجات عارمة تفجرت تنديداً بقانون الإعفاء من التجنيد واعتقال شبان "حريديم" فارين من الخدمة العسكرية.

زوجة القاضي تشبه الأحداث بـ"ليلة البلور"

وفي أول تعليق لها على الهجوم الذي استهدف منزلها، عبرت "ميرا سولبرغ" (زوجة القاضي) عن صدمتها البالغة قائلة: "ليس لدي بلد آخر، ولن أذهب إلى أي مكان. من المستحيل أن يؤذي اليهود بعضهم بعضاً بهذه الطريقة؛ هذا تدمير ومذبحة. ما الذي يحدث هنا، هل هي ليلة البلور؟" (في إشارة منها إلى المذبحة التاريخية التي استهدفت اليهود في ألمانيا النازية).

على الصعيد الرسمي، قوبلت الحادثة بإدانات حادة؛ حيث صرح وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" مستنكراً الهجوم ومطالباً أجهزة إنفاذ القانون بالضرب بيد من حديد. وقال "كاتس" في بيانه: "إن هؤلاء المجرمين الذين ارتكبوا هذا العمل الخطير لا صلة لهم بالتوراة ولا بقيم الشعب اليهودي، بل هم حفنة من المتطرفين الذين يمارسون الترهيب".

وشدد وزير جيش العدو على أنه في دولة يحكمها القانون، لا يمكن القبول بمحاولات العنف والتهديد ضد القضاة، مؤكداً على ضرورة حسم الموقف ومحاسبة المتورطين بكل حزم، لا سيما بعد أن أسفرت المواجهات الأولى أمام منزل القاضي عن اعتقال العشرات من مثيري الشغب.

المصدر: "القناة 13"