ترجمة: الهدهد

رأت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن التحالف الذي جمع نفتالي بينيت ويائير لابيد لم ينطلق من توافق سياسي عميق بقدر ما جاء نتيجة مخاوف انتخابية متبادلة؛ فبينيت كان يسعى إلى احتواء صعود غادي آيزنكوت، بينما حاول لابيد وقف تراجع قوة حزبه "يش عتيد".

وبحسب الصحيفة، فإن الرهان على توحيد القوى لم يحقق النتائج المأمولة حتى الآن، بل أدى إلى تآكل جزء من القاعدة الانتخابية التي كان يمتلكها الطرفان، في وقت يواصل فيه آيزنكوت تعزيز حضوره السياسي مستقلاً عن أي تحالفات.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى تقارب في القوة الانتخابية بين بينيت وآيزنكوت، وهو ما يُنظر إليه داخل المعسكر المعارض باعتباره مؤشراً على فشل مشروع الوحدة الذي رُوّج له باعتباره خطوة قادرة على إعادة تشكيل الخريطة السياسية.

وترى الصحيفة أن أحد أسباب التعثر يعود إلى الطريقة التي أُديرت بها الحملة المشتركة، حيث تصدّر بينيت المشهد بشكل شبه كامل، بينما غاب لابيد عن الواجهة الإعلامية للحملة رغم مساهمته التنظيمية والسياسية الكبيرة في إنجاحها.

وفي موازاة ذلك، تتصاعد المخاوف داخل حزب "يش عتيد" مع استمرار تراجع الاستطلاعات، إذ يدرك عدد من أعضاء الكنيست الحاليين أن فرص عودتهم إلى البرلمان المقبل أصبحت أكثر صعوبة إذا استمر الوضع على حاله.

كما لفتت الصحيفة إلى أن غادي آيزنكوت لا يبدي حماساً للانضمام إلى تحالف ثلاثي، خصوصاً بعد شعوره بأن الاتفاق بين بينيت ولابيد تم بعيداً عن التنسيق معه، وهو ما زاد من تعقيد المشهد داخل معسكر الوسط والمعارضة.

وختمت الصحيفة بأن يائير لابيد يقف أمام قرار سياسي بالغ الأهمية: الاستمرار في شراكة تتعرض لضغوط متزايدة، أو البحث عن مسار مستقل مستفيداً من البنية التنظيمية القوية لحزبه وشبكة نشطائه وقدراته المالية، في محاولة لاستعادة موقعه في المنافسة السياسية قبل الانتخابات المقبلة.