"الكنيست" يُنشئ لجنة تحقيق سياسي في أحداث 7 أكتوبر
ترجمة الهدهد
أدت التطورات الأمنية المتسارعة إلى إلغاء غالبية مناقشات لجان "الكنيست" اليوم الاثنين، باستثناء ملفات استثنائية تم الإبقاء عليها؛ حيث تجتمع لجنة الدستور للمضي قدماً في مشروع قانون يقضي بإنشاء لجنة تحقيق سياسي في أحداث 7 أكتوبر، بالتوازي مع انعقاد لجنة "الكنيست" للنظر في طلب الحصانة القضائية المقدم من عضو العضو "تالي غوتليب" عن حزب "الليكود"، بعد رفع لائحة اتهام ضدها الشهر الماضي.
يأتي تحرك لجنة الدستور بعد موافقة "الكنيست" في القراءة الأولى الأسبوع الماضي على مشروع القانون الذي قدمه عضو البرلمان "أرييل كيلنر" عن حزب "الليكود"، بهدف إجراء تحقيق كامل ومستقل في أحداث أكتوبر والحرب اللاحقة والظروف التي أدت إليهما، وذلك بحسب صحيفة "هآرتس".
وينص مقترح القانون على تشكيل لجنة من ستة أعضاء تعكس التوازن السياسي والـتوافق بين ممثلي "الشعب"، مع حظر عضوية أي شخص شغل منصباً قضائياً في المحكمة العليا، أو كان عضواً في الحكومة، أو ضابطاً برتبة لواء فما فوق، أو رئيساً لجهاز الأمن العام للعدو "الشاباك" أو نائباً له، أو مدعياً عاماً عسكرياً، وذلك منذ تاريخ 6 يونيو/حزيران 2004، وهو التاريخ المرتبط بقرار حكومة العدو بشأن خطة فك الارتباط المعدلة من قطاع غزة.
وتعتمد الآلية المقترحة لتسمية أعضاء اللجنة على تقديم رئيس "الكنيست" مقترحاً بأسماء الأعضاء في غضون أسبوعين بعد التشاور مع الائتلاف والمعارضة، على أن يقره البرلمان بأغلبية 80 عضواً.
وفي حال الفشل في حشد هذه الأغلبية، يتولى كل من رئيس لجنة "الكنيست" وزعيم المعارضة اختيار ثلاثة أعضاء (بشرط أن يكون أحدهم مستوفياً لمعايير قاضي محكمة عليا)، شريطة الحصول على تواقيع 61 عضواً من الائتلاف، وموافقة أغلبية فصائل المعارضة؛ وإذا تعثر الاختيار لمدة 14 يوماً، ينتقل الحق إلى "مراقب الدولة" ليعين الممثلين الغائبين خلال أسبوعين، علماً أن "الكنيست" كان قد انتخب الأسبوع الماضي محامي رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، المحامي "مايكل رابيلو"، في منصب "مراقب الدولة".
وفي مسار موازٍ، تتجه الأنظار إلى جلسة الاستماع الخاصة بحصانة النائبة "تالي غوتليب"، حيث يتطلب نيلها الحصانة موافقة لجنة "الكنيست" ثم إحالة الطلب إلى الهيئة العامة لإقراره نهائياً.
وتشير التقديرات إلى احتمال قبول الطلب نظراً لأغلبية الائتلاف داخل اللجنة في حال تصويت الأحزاب "الحريدية" لصالحها، غير أن هذه الحصانة ستظل مشروطة بمدة ولاية "الكنيست" الحالية فقط، كما تبقى عرضة للطعن أمام المحكمة العليا التي سبق لها في عام 2020 أن رفضت التماسات مماثلة وضمنت الحصانة للوزير "حاييم كاتس".