سلاح جو العدو يقصف إيران
ترجمة الهدهد
شنّ "سلاح جو العدو الإسرائيلي"، بتوجيه مباشر من جهاز الاستخبارات العسكرية، هجوماً جوياً واسعاً استهدف مواقع ومنشآت عسكرية تابعة للنظام الإيراني في مناطق غرب ووسط البلاد.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن جيش العدو، فإن الهجوم ركّز على أهداف عسكرية محددة، في حين أفادت تقارير واردة من داخل إيران بأن الضربات طالت مواقع استراتيجية في العاصمة طهران ومدينتي "تبريز" و"أصفهان"، ومناطق أخرى، وذلك رداً على الوابل الصاروخي الباليستي الذي أطلقته طهران ليلة أمس باتجاه الكيان عقب "الغارات الإسرائيلية" الأخيرة على العاصمة اللبنانية بيروت.
ودفع هذا الرد المتبادل بالتصعيد الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة، لا سيما بعد سلسلة التهديدات التي أطلقها كبار المسؤولين ووسائل الإعلام الموالية للنظام في طهران؛ حيث أعلن جيش العدو رفع حالة الاستعداد لسيناريوهات هجومية ودفاعية مختلفة، مؤكداً تعزيز منظوماته الدفاعية وتأهبه لاحتمال موجات قصف إيرانية إضافية، بالتزامن مع مواصلة القيادة العسكرية تقييم الموقف الميداني واعتماد الخطط العملياتية للمراحل المقبلة من المواجهة.
وعلى الصعيد السياسي الدولي، دخل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على خط الأزمة بمواقف حاسمة؛ إذ دعا طهران في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إلى وقف التصعيد والعودة الفورية لطاولة المفاوضات قائلاً: "لقد أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي، عودوا وتوصلوا إلى اتفاق".
وانتقد الرئيس الأمريكي التطورات الميدانية الأخيرة مؤكداً أنها لا تخدم مساعي التوصل لاتفاق محتمل كان مأمولاً مطلع الأسبوع المقبل، كاشفاً في الوقت ذاته أن "الهجوم الإسرائيلي" على بيروت لم يكن منسقاً مع الإدارة الأمريكية.
وفي خطوة تعكس حجم التوتر المكتوم بين واشنطن و"تل أبيب"، كشف تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" أن "ترامب" وجّه رسالة شديدة اللهجة لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، أبلغة فيها بأنه لن يكون أمامه خيار سوى قبول الاتفاق المرتقب مع إيران، مردفاً بنبرة حادة: "أنا صاحب القرار، أنا من يقرر كل شيء، ونتنياهو ليس صاحب القرار".
ورغم اشتعال الجبهة العسكرية، قلل الرئيس الأمريكي في حديثه للصحيفة البريطانية من تأثير القصف الإيراني على استراتيجيته، واصفاً الأحداث بأنها جزء من صراع تاريخي ممتد منذ عقود طويلة، ومؤكداً أن هذا التصعيد لن يثنيه عن المضي قدماً لإبرام صفقته السياسية مع طهران.
المصدر: صحيفة "معاريف"