الدولار يقترب من 3 شواقل، وأسعار النفط ترتفع
ترجمة الهدهد
أدى انهيار وقف إطلاق النار بين إيران وكيان العدو منذ ليلة أمس إلى تقلبات عنيفة في سوق الصرف الأجنبي وأسواق الطاقة العالمية؛ حيث قفز سعر صرف الدولار صباح اليوم الاثنين ليتداول عند نحو 2.96 شيكل، مسجلاً زيادة قدرها 6 أغورات مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، وارتفاعاً بنحو 16 أغورة مقارنة بمستوياته في نهاية مايو.
وفي مسار موازٍ، ارتفع سعر صرف اليورو ليصل إلى 3.41 شيكل مقارنة بسعره المرجعي المحدد يوم الجمعة الماضي عند 3.38 شيكل، ليرتد بقوة بمقدار 25 أغورة في غضون أسبوعين تقريباً بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له عند 3.16 شيكل في 24 مايو الماضي، بالتزامن مع قفزة في أسعار النفط بنسبة 3%، حيث تداول برميل خام "برنت" عند 96 دولاراً، وخام غرب تكساس الوسيط عند 93 دولاراً، وذلك بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".
وتأتي هذه التطورات المفاجئة بعد أشهر من الارتفاع الحاد في قيمة الشيكل، وهو الصعود الذي أضر بقطاعات حيوية واسعة بالكيان كالتصدير والتكنولوجيا المتقدمة "الهايتك"، وتسبب في تسريح أعداد كبيرة من العمال.
ورغم المطالبات الاقتصادية المتكررة لـ "بنك إسرائيل" بالتدخل لضبط السوق، تمسك محافظ البنك، البروفيسور "أمير يارون"، بموقفه المعلن مراراً بأن التوقيت غير مناسب، قبل أن يُقر البنك رسمياً أمس بتدخله النادر الشهر الماضي عبر شراء ما قيمته 801 مليون دولار في أول خطوة من نوعها منذ جائحة كورونا، مبرراً ذلك في تصريحات مسؤول رفيع لموقع "واي نت" الإخباري بوجود "نشاط غير نظامي في سوق الصرف استدعى التدخل في التداول"، دون أن يكون الهدف هو التأثير المباشر على سعر الصرف.
ورغم امتناع "بنك إسرائيل" عن وصف هذا التحرك الاستثنائي بمحاربة "أنشطة المضاربة"، إلا أن الخبراء والمحللين الماليين أكدوا أن هذا التوصيف هو التفسير الحقيقي لغة البنك الغامضة؛ في حين تشير تقارير السماسرة والمتعاملين في السوق إلى أن البنك عاد للتدخل سراً في تداولات يوم الجمعة الماضي أيضاً، وهو ما يفسر الارتفاع المفاجئ للدولار وتجاوزه حاجز 2.90 شيكل بعد أن كان قد هبط إلى ما دون 2.80 شيكل خلال الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي رفض البنك التعليق عليه تماشياً مع سياسته القائمة على عدم الإفصاح عن تحركاته إلا عبر التقرير الإحصائي الذي يصدر رسمياً مطلع كل شهر.