ترجمة الهدهد

كشفت تسريبات صحفية نشرتها "القناة 12"، عن مساعٍ يقودها رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لمنح مراقب الدولة الجديد صلاحيات غير مسبوقة، تُتيح له تعيين نصف أعضاء لجنة التحقيق السياسي في أحداث 7 أكتوبر.

ويأتي هذا التحرك بعد الأسبوع الماضي الذي شهد انتخاب المحامي الخاص لـ "نتنياهو"، "مايكل رابيلو"، منصب "مراقب الدولة"، في عملية تصويت شابتها إشكاليات قانونية وخروقات؛ حيث قام أعضاء "الكنيست" من حزب "الليكود" بتصوير أوراق تصويتهم التي يفترض قانوناً أن تكون سرية بالكامل.

ووفقاً للتعديل الذي أُدخل على مشروع قانون اللجنة قبل ثلاثة أسابيع، مُنح "مراقب الدولة" قوة ترجيحية في حسم تشكيل اللجنة؛ إذ ينص القانون المعتمد على أنه "في حال انقضاء 14 يوماً دون أن يقوم رئيس لجنة الكنيست أو زعيم المعارضة بتعيين الأعضاء المخولين باختيارهم، يتولى "مراقب الدولة" تعيين الأعضاء المتبقين في غضون أسبوعين".

وتعني هذه الآلية عملياً أن "نتنياهو" لن يكتفي بتعيين نصف أعضاء اللجنة ممثلين عن الائتلاف، بل سيكون له تأثير ونفوذ حاسم على النصف الآخر المخصص للمستقلين أو المعارضة من خلال شريكه ومحاميه المقرب "رابيلو"، مما يهدد استقلالية التحقيق ويفصله على مقاس الائتلاف الحاكم.

وتتزامن هذه المساعي التشريعية مع مواقف قانونية سابقة للمحامي "رابيلو"؛ حيث تولى قبل أسابيع قليلة الدفاع عن "رئيس الوزراء" أمام المحكمة العليا في الالتماسات المطالبة ببدء التحقيق الفوري في أحداث 7 أكتوبر، متبنياً سردية "نتنياهو" بضرورة إعطاء الحكومة مزيداً من الوقت والانتظار حتى "تحقيق النصر الكامل".

وصرح "رابيلو" علناً خلال الجلسة قائلاً: "لا أعتقد أنه يمكن القول إن حالة الحرب قد انتهت... الحكومة ترى أن الوقت غير مناسب للتحقيق، والأهم الآن هو أن تنتصر إسرائيل في الحرب على جميع الجبهات"، وهو الموقف الذي يستغله الائتلاف حالياً كغطاء للمضي قدماً في إقرار قانون اللجنة السياسية وضمان السيطرة الكاملة على نتائجها ومخرجاتها المستقبلية.